.:Ƹ̵̡ӝ̵̨̄ʒ:. منتديات طلبة جامعة منتوري قسنطينة .:Ƹ̵̡ӝ̵̨̄ʒ:.
بســـمِ آلله الرحمآن الرحيم
السلآم عليكم ورحمة الله وبركآته
نتـمنى لكـــ قضـآء ـأوقـآت ممتــعه و مفيده معنـآ
ـإستمـتع برفقتنـآ وـاستفيد من مواضيعنا وأفيد
في منتدـآنـآ ـالرـآئع و ـالمتألق
منتـديـآت ♥️ طلبة جامعة منتوري قسنطينة ♥️
شكـرـآ لـزيـآرتنـآ
وشكرا لاشتراكك معنا....
اضغط على التسجيل اذا كنت / ي غير مسجل/ة
و على دخول اذا كنت عضو/ة

.:Ƹ̵̡ӝ̵̨̄ʒ:. منتديات طلبة جامعة منتوري قسنطينة .:Ƹ̵̡ӝ̵̨̄ʒ:.

منتديات طلبة جامعة منتوري قسنطينة - الجزائر
منتدى الطلبة الجزائريين و العرب

 
الرئيسيةس .و .جالتسجيلدخول
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
ساعــة المنتدى
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» الاعمال التطبيقية كهرباء RC
الإثنين 2 أكتوبر 2017 - 17:27 من طرف gaetan

» النسخة الاخيرهـ من إنترنت داونلود مانجر IDM 6.3 Beta 10
الجمعة 29 سبتمبر 2017 - 17:22 من طرف gaetan

» تأسّف
السبت 15 أبريل 2017 - 12:40 من طرف hassane1984

» مرحبا انا جديدة معكم
الإثنين 20 مارس 2017 - 12:29 من طرف hassane1984

» اريد مساعدة منكم اذا ممكن
الإثنين 20 مارس 2017 - 12:21 من طرف hassane1984

» أطفال حلبَ الضائعون
الأربعاء 5 أكتوبر 2016 - 13:34 من طرف hassane1984

» المكتبة الرقمية
السبت 17 سبتمبر 2016 - 11:42 من طرف hassane1984

» الهيئات المشاركة في صنع السياسة الخارجية
السبت 17 سبتمبر 2016 - 11:02 من طرف hassane1984

» عاجل
السبت 4 يونيو 2016 - 1:37 من طرف cha_chou

» ممكن طلب مساعدة في موضوع : التقييم في مصالح الأرشيف لزميلة في معي في جامعة وهران
السبت 21 مايو 2016 - 12:01 من طرف yosra31

» بحث حول المجتمع المدني
الأحد 28 فبراير 2016 - 0:17 من طرف ناصر الحق محي الدين

» بحث حول الديمقراطية
الثلاثاء 16 فبراير 2016 - 15:28 من طرف chinwi04

» الرجاء المساعدة في بحث حول النشاطات المقننة في القانون الاقتصادي و شكرا على أي مساعدة
الخميس 4 فبراير 2016 - 15:40 من طرف bour ahmed

» من أكبر موسوعات القانون ..للتحميل ..ليسانس, ماجيستير,محاضرات..الخ
الأربعاء 3 فبراير 2016 - 14:03 من طرف bour ahmed

» مدكرة حول الأنشطة المقننة
الثلاثاء 2 فبراير 2016 - 16:55 من طرف bour ahmed

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
hassane1984 - 6878
 
وائل فلسطين - 3767
 
الخنساء - 2815
 
Ninjaa1 - 2415
 
الجزائر اسمي - 2385
 
Kenza Dk - 1948
 
القناص - 1781
 
lilia-labesta - 1423
 
ميسم - 1355
 
imene hanena - 1271
 
مركز لرفع الملفات و الصور على الأنترنت
nwail
ساعــة المنتدى

شاطر | 
 

 معاملة الدولة الأولى بالرعاية

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
bls_raouf
طالب (ة) صاعد(ة)
طالب (ة) صاعد(ة)
avatar

ذكر
عدد المساهمات : 62
العمر : 27
الإختصاص الجامعي : علاقات دولية و دراسات أمنية
مكان الإقامة : skikda
تاريخ التسجيل : 10/05/2011
السٌّمعَة : 1
نقاط : 2814

مُساهمةموضوع: معاملة الدولة الأولى بالرعاية   الجمعة 23 نوفمبر 2012 - 0:53

معاملة الدولة الأولى بالرعاية

مقدّمة تاريخيّة

ازداد عدد الاتفاقيات الثنائية والإقليميّة للاستثمارات على مدى العشر السنوات الأخيرة بصفة مذهلة ويزداد هذا العدد كل يوم تقريبا. ويمثل بند معاملة الدّولة الأولى بالرّعاية (Most Favoured Nation MFN) القاسم المشترك لجميع هذه الاتفاقيات وهو البند التي تمنح بموجبه الدولة المضيفة للأطراف المتعاقدة في اتفاقيات استثمار معاملة لا تقلّ تفضيلا عن تلك الممنوحة لدول أخرى بموجب معاهدات أخرى في المجالات عينها التي تغطيها.
وتعتبر معاملة الدّولة الأولى بالرّعاية إحدى الركائز الأساسية في المبادلات التجارية الدولية خاصة في إطار الغات GATT والمنظمة العالمية للتجارة. ويقصد بهذا المبدأ أنّ أيّ ميزة أو حصانة أو معاملة تفضيليّة يمنحها طرف متعاقد للمنتج الناشئ في أيّ دولة أخرى متعاقدة أو المنتج المتجه إليها سوف تمنح فورًا من غير أيّ قيد أو شرط لجميع الدّول المتعاقدة الأخرى في الغات GATT.
وقد تكون أول حالة عرفت بنداً من هذا النّوع، هي اتفاقية للتبادل التجاري التي عقدها الملك هنري الخامس، ملك أنكلترا في سنة 1417. وأبرمت الولايات المتّحدة مع فرنسا في سنة 1778 أول اتفاقية أدرجت فيها بند معاملة الدّولة الأولى بالرّعاية.
وتطور بند الدولة الأولى بالرعاية في القرن التاسع عشر وفي القرن العشرين في الاتفاقيات التجارية وبخاصّة منها المسماة باتفاقيات الصّداقة والملاحة والتجارة.
أمّا في ما يخصّ الاستثمارات، فقد أصبح هذا البند شائعًا خلال الخمسينيات في إطار الاتفاقيات الدوليّة للاستثمار التي عقدت في تلك الفترة، بما في ذلك الاتفاقيات الثنائية لحماية الاستثمار وتشجيعه.
ومن الناحية التاريخية يعدّ معاملة الدّولة الأولى بالرّعاية أقدم من البند الموازي لها أي "المعاملة الوطنيّة" المنصوص عليه في غالبية الاتفاقيات الثنائية للاستثمار.

ألف- تعريف معاملة الدّولة الأولى بالرّعاية
تقوم قاعدة الدّولة الأولى بالرّعاية على أنّ البلد المضيف يمنح مستثمري دولة أجنبيّة المعاملة نفسها التي يمنحها في حالات مماثلة لمستثمري جميع الدّول الأجنبيّة الأخرى في إقليمه. ويمكن تطبيق هذه القاعدة على أيّ أنشطة مرتبطة بالاستثمارات مثل الاستغلال، والإدارة، والاستخدام، والبيع والتّصفية. ويمكن تطبيق هذه القاعدة من جانب واحد أو بالتّبادل، بصفة مشروطة أو غير مشروطة.
أي أن قاعدة الدّولة الأولى بالرّعاية تهدف إلى منع كلّ تمييز قائم على الجنسيّة ضدّ مستثمري الدولة الأجنبية. فهي تلزم البلد المضيف بحدود معيّنة ينتهجها في سياسته الاستثمارية الحالية والمستقبلية وتمنعه من تمييز مستثمري دولة أجنبيّة على حساب مستثمري دول أجنبيّة أخرى.
باء- اختلاف صيغة قاعدة الدّولة الأولى بالرّعاية في منحها للمستثمرين أو/ ولاستثماراتهم

تمنح كثير من اتفاقيات الاستثمار مزايا قاعدة الدّولة الأولى بالرّعاية للمستثمرين الأجانب ولاستثماراتهم. ويشكّل اتفاق التجارة الحرة لأميركا الشمالية مثالاً على ذلك ذلك (مادّة 1103):
1. على كلّ طرف أن يمنح لمستثمري الطرف الآخر معاملة لا تقلّ تفضيلا عن التي يمنحها في ظروف مماثلة لمستثمري أيّ طرف آخر أو دولة ثالثة؛
2. على كلّ طرف أن يمنح للاستثمارات الطرف الآخر معاملة لا تقلّ تفضيلا عن التي يمنحها في ظروف مماثلة لمستثمري أيّ طرف آخر ودولة ثانية":
وقد طبّقت الولايات الأمريكية السياسة التوسعية نفسها في نموذجها الحديث لاتفاقيات الاستثمار لسنة 2004 (مادّة 4) وفي اتفاقيّات التبادل الحرّ التي عقدتها مع الشيلي (مادّة 10 فقرة 3) مع المغرب (مادّة 10 فقرة 14) ومع سنغافورة (مادّة 15، فقرة 3).
وعلى عكس ذلك، نجد اتفاقيات أخرى لا تمنح معاملة الدّولة الأولى بالرّعاية إلاّ لاستثمارات معيّنة مثال معاهدة ميثاق الطاقة (مادّة 10 فقرة 7) وبعض الاتفاقيات الثنائيّة مثل اتفاقية لبنان والبحرين مادّة 3 فقرة 1: "على كلّ طرف متعاقد أن يضمن معاملة عادلة ومنصفة ضمن أراضيه لاستثمارات المستثمرين التّابعين للطّرف المتعاقد الآخر. وهذه المعاملة يجب أن لا تكون أقلّ رعاية من تلك التي يمنحها كلّ طرف متعاقد للاستثمارات الموظّفة ضمن أراضيه من جانب مستثمرين تابعين له، أو من تلك التي يمنحها كل طرف متعاقد للاستثمارات الموظفة ضمن أراضيه من جانب مستثمرين تابعين لأيّ بلد ثالث، إذا كانت هذه المعاملة المذكورة أخيراً أكثر رعاية".

وتجدر الإشارة إلى أن النّموذج الفرنسي للاتفاقيات الثنائيّة يختلف في هذا المجال إذ إنّه يمنح معاملة الدّولة الأولى بالرّعاية للمستثمرين في ما يخصّ استثماراتهم، تماماً كما نصت عليه الاتفاقيّة الثنائيّة بين فرنسا والأردن (مادّة 5):
"إنّ كلّ طرف متعاقد يطبّق ضمن إقليمه على مواطني وشركات الطّرف المتعاقد الآخر بشأن استثماراتهم أو نشاطهم ذات العلاقة بتلك الاستثمارات معاملة لا تقلّ عن المعاملة التي تُمنح إلى مواطني أو شركات الدّولة الأولى بالرّعاية".
ونلاحظ أنّ هناك اختلافاً في صيغة قاعدة الدّولة الأولى بالرّعاية في اتفاقيات الاستثمار المبرمة بين الدّول العربيّة في ما يخصّ منح مزايا قاعدة الدّولة الأولى بالرّعاية للمستثمرين أو لاستثماراتهم، وفي ما يلي مثال على ذلك:
- أحكام المادّة 4 من الاتفاقيّة الثنائية بين مصر وعمّان:
"يلتزم كلّ من الطّرفين المتعاقدين بمنح استثمارات الطّرف المتعاقد الآخر قبل أو بعد دخول هذه الاتفاقية حيّز التنفيذ معاملة لا تقلّ تمييزًا عن المعاملة الممنوحة لاستثمارات وعائدات المستثمرين من أيّة دولة ثالثة".
- أحكام المادّة 3 من الاتفاقية الثنائية بين تونس ولبنان:
"على كلّ طرف متعاقد أن يضمن معاملة عادلة ومنصفة ضمن أراضيه لاستثمارات مستثمري الطّرف المتعاقد الآخر.
وهذه المعاملة يجب أن لا تكون أقلّ رعاية من تلك التي يمنحها كلّ طرف متعاقد للاستثمارات المقامة على أراضيه من جانب مستثمرين تابعين له، أو من تلك التي يمنحها كلّ طرف متعاقد للاستثمارات المقامة على أراضيه من جانب مستثمري أيّ دولة ثالثة على أن تمنح المعاملة الأكثر رعاية".
- أمّا بالنسبة للاتفاقية المبرمة بين سلطنة عمّان والمغرب، فهي تمنح قاعدة الدّولة الأولى بالرّعاية للمستثمرين ولاستثماراتهم.
المادّة 4: "يمنح كلّ طرف متعاقد للمستثمرين التّابعين للطّرف المتعاقد الآخر واستثماراتهم معاملة لا تقلّ أفضليّة عمّا تمنحه للمستثمرين التّابعين له واستثماراتهم أو للمستثمرين التّابعين لأيّ دولة ثالثة واستثماراتهم في ما يتعلّق بإدارة وتشغيل وصيانة واستعمال وممارسة الحقوق في بيع وتصفية الاستثمار، أيّهما أكثر ملائمة للمستثمر".
ولا بد هنا من توضيح الفرق بين منح مزايا قاعدة الدّولة الأولى بالرّعاية للاستثمارات ومنحها للمستثمرين واستثماراتهم. أليست جنسيّة المستثمر هي جنسيّة الاستثمار الأجنبي ذاتها؟

يمكن القول أنّ منح مزايا قاعدة الدّولة الأولى بالرّعاية للمستثمرين الأجانب ولاستثماراتهم من شأنه توسيع مجال تطبيق قاعدة الدّولة الأولى بالرّعاية، وذلك وفقاً لتوافر هذه الحالة: إذا كانت جنسيّة الاستثمار الأجنبي مختلفة عن جنسيّة المستثمر الأجنبي.
يمكن التمتّع بقاعدة الدّولة الأولى بالرّعاية الممنوحة وفقاً للاتفاقية بين بلد المستثمر والبلد المضيف أو قاعدة الدّولة الأولى بالرّعاية الواردة في الاتفاقية بين بلد جنسيّة الاستثمار والبلد المضيف. ويلعب هذا التوسع دورًا مهمًا في ما يتعلق بمسألة توسيع بند الدولة الأولى بالرعاية لتشمل النزاعات، واللجوء إلى طريقة تكون أكثر تفضيلية لفضّها والذي يتمتع به المستثمر وليس الاستثمار. وبالتالي، يسمح منح قاعدة الدّولة الأولى بالرّعاية للمستثمرين واستثماراتهم إمكانية للمستثمر للجوء إلى آلية فض النزاعات أو شروطه فتكون أكثر رعاية من تلك المنصوص عليها في الاتفاقية المبرمة بين الدولة المضيفة للاستثمار ودولة المستثمر.

جيم- اختلاف صيغة بند الدّولة الأولى بالرّعاية في ما يتعلّق بمرحلة تطبيق القاعدة

1- التطبيق في مرحلة ما بعد الاستثمار

يخضع قبول الاستثمارات الأجنبيّة في القانون الدّولي العرفي للسلطة التقديريّة للبلد المضيف للاستثمار. وتتيح لنا المقارنة بين الاتفاقيات المتعلّقة بالاستثمارات، خاصّة الثنائيّة منها، القول أنّ غالبيّة الاتفاقيات تطبق قاعدة MFN في مرحلة ما بعد الاستثمار. وتعرّف الأونكتاد UNCTAD هذه الطريقة بـ "نظام مراقبة الاستثمار" الذي يعني أنّ قاعدة الدولة الأولى بالرعاية لا تطبّق إلاّ على الاستثمارات التي تم قبولها وإنجازها وفقا لقوانين البلد المضيف.
وهكذا، تستطيع الدولة المضيفة مراقبة دخول الاستثمارات الأجنبيّة إلى إقليمها، ورفض بعض الاستثمارات الأجنبية أو استثناءها في بعض القطاعات، وقد يمون ذلك على سبيل المثال حماية الاستثمارات الوطنية أو بعض القطاعات الناشئة أو لأسباب إستراتيجية أو سياسية أو اجتماعية أو غيرها.
ويطبق هذا المنهج المعروف بالنظام الأوروبي في معظم الاتفاقيات المبرمة من طرف الدّول النامية أوالدول الأوربية: والأمثلة في ذلك عديدة نذكر منها:
- الاتفاقية الثنائيّة لتشجيع الاستثمارات بين عمّان ومصرالمادّة 2:
"يشجّع كلّ من الطّرفين المتعاقدين ويهيئ ظروفاً مؤاتية للمستثمرين من الطّرف المتعاقد الآخر لاستثمار رؤوس الأموال في إقليمه، ويقبل مثل هذه الاستثمارات وفق قوانينه وأنظمته وسياسته الوطنيّة."

يقدّم كلّ من الطّرفين المتعاقدين التسهيلات والتصاريح اللازمة للدّخول والخروج والإقامة والعمل للمستثمر وفقاً للتشريعات والقوانين المعمول بها في البلد المضيف. لذا، تتيح عبارة "وفقاً للتشريعات والقوانين المعمول بها في البلد المضيف" للدولة المضيفة تطبيق معاملة الدولة الأولى بالرعاية على الاستثمارات التي قبلت فقط. ويشير بند القبول على أن تطبيق المعاملة لا يجري إلاّ على مرحلة ما بعد الاستثمار.
- يشير نموذج آخر من الاتفاقيات أن المعاملة لا تلزم الدولة المضيفة إلاّ في مراحل ما بعد قيام الاستثمار والأمثلة عديدة:
- اتفاقية المغرب وايطاليا (مادة 3 فقرة 2):
”على كل طرف متعاقد أن يمنح فوق إقليمه لمستثمري الطرف المتعاقد الآخر في ما يخص الإدارة، والصيانة والانتفاع والتمتع أو التصرف في استثماراتهم, معاملة لا تقلّ رعاية عن تلك التي يمنحها لمستثمريه أو للمستثمرين التابعين لدولة ثالثة.“ وبالتالي تقصي القائمة: "الإدارة، والصيانة" وغيرها، أي مرحلة التأسيس أي قيام الاستثمار.
• تحدد بعض الاتفاقيات الأخرى بوضوح أن بند معاملة الدولة الأولى بالرعاية ينطبق على مرحلة ما بعد التأسيس، مع الأخذ في الاعتبار وجود بند غير ملزم لـ "أفضل المجهودات"، لمنح هذه المعاملة في مرحلة ما قبل التأسيس. ومثال على ذلك:
- اتفاقية ميثاق الطاقة، مادة 10(7)، (2) و(3):
 المادّة 10 فقرة (7) من اتفاقية ميثاق الطاقة :
"يتعين كل طرف متعاقد أن يمنح للاستثمارات التي في مجال مستثمري أطراف متعاقدة أخرى، والأنشطة ذات الصلة بما في ذلك الإدارة، والتعهّد والانتفاع (...) معاملة مساوية فى التفضيل لتلك التى تمنحها لاستثمارات مستثمريها أو مستثمرى كل طرف متعاقد آخر أو أي دولة ثالثة (...)
 المادة (2)10
" ينبغي على كل طرف متعاقد أن يجتهد في منح مستثمري أطراف متعاقدة أخرى في ما يتعلق بتوظيف الاستثمار في مجله المعاملة الموصوفة بالفقرة 3."
 المادة (3)10
"لأغراض هذا الفصل، لا بد من الإشارة إلى أن كلمة ”معاملة“ تعني المعاملة الممنوحة من قبل طرف متعاقد، والتى لا تكون أقل حظوة من تلك التى يمنحها لمستثمريه أنفسهم أو لمستثمري أي طرف متعاقد آخر أو أية دولة ثالثة، أيهما الأكثر حظوة".
نلاحظ هنا وجود التزام بتطبيق قاعدة الدّولة الأولى بالرّعاية على الاستثمار القائم فقط. وفي ما يخصّ مرحلة ما قبل الاستثمار تحبّذ الأطراف المتعاقدة وضع شروط غير ملزمة تجاه الدولة المضيفة.
2- التّطبيق في مرحلتي ما قبل الاستثمار وما بعده

على عكس الحالة السّابقة، يطبق بند الدّولة الأولى بالرّعاية على مرحلتي ما قبل الاستثمار المحقّق وما بعده. وتتبع هذا المنهج بعض الاتفاقيات الحديثة، التي تتوسع هذه المعاملة لتشمل مرحلة التأسيس.
ويتبع هذا المنظور النموذج الأمريكي الحديث لسنة 2004 (مادّة 4 فقرة 1-2): "في ما يخصّ التأسيس، الحيازة، التوسيع، الإدارة، التسيير..."
وقد طبّقت الولايات المتحدة الأمريكية السياسة نفسها في اتفاقيات التبادل الحرّ أبرمتها مع المغرب، والشيلي، وسنغفورة وأستراليا التي تعتمد صيغة موحدة:
- اتفاقيات التبادل الحرّ بين الولايات المتحدة الأمريكية والمغرب (مادة 10 فقرة 4):
1- يمنح كل طرف من الطرفين المستثمرين المنتمين للطرف الآخر معاملة لا تقل أفضلية عن المعاملة التي يمنحها، في ظل ظروف مشابهة، للمستثمرين الذين لا ينتمون لأي من الطرفين في ما يتعلق بإنشاء وحيازة وتوسيع وإدارة وتسيير وتشغيل وبيع الاستثمار أو أي ترتيب آخر متعلق بالاستثمارات في أراضيه؛
2- يمنح كل طرف الاستثمارات المشمولة معاملة لا تقل أفضلية عن المعاملة التي يمنحها، في ظل ظروف مشابهة، للاستثمارات في أراضيه التي تعود لمستثمرين لا ينتمون لأي من الطرفين في ما يتعلق بإنشاء وحيازة وتوسيع وإدارة وتسيير وتشغيل وبيع الاستثمار أو أي ترتيب آخر متعلق بالاستثمارات.“
وتتبع اتفاقية NAFTA النظام نفسه في المادّة 1103.
"يمنح كلّ طرف متعاقد لمستثمري الطّرف الآخر معاملة لا تقلّ تفضيلا عن تلك التي يمنحها في ظروف مماثلة لمستثمري كلّ طرف آخر أو دولة أو دولة غير وذلك في ما يخصّ التأسيس، التملك، التوسع، الإدارة، التوجيه، الاستغلال والبيع أو أيّ تصرّف استثماري آخر.
2- يمنح كلّ طرف من الأطراف المتعاقدة للاستثمارات المحقّقة من جانب مستثمري طرف آخر معاملة لا تقلّ تفضيلا عن تلك التي يمنحها، في ظروف مماثلة، للاستثمارات المحقّقة من جانب كلّ طرف آخر أو دولة غير، وذلك في ما يخصّ التأسيس، التملّك، التوسع، الإدارة، التوجيه والاستغلال والبيع أو أيّ تصرّفات استثماريّة أخرى".
ويدل ذلك على أن وجود "بند التأسيس" يشير إلى أن المعاملة تتوسّع مبدئيًا لتطال حميع مراحل الاستثمار بما فيها بالطبع مرحلة الدخول للدولة المضيفة والاستثمار في كل القطاعات. ولكن لا يعني ذلك أن الدولة المضيفة ملزمة بفتح القطاعات كلها للاستثمار الأجنبي، إذ أنه باستطاعتها أن تستثني بعض القطاعات أو بعض الاستثمارات من بند الدولة الأولى بالرعاية وذلك باستعمال "القائمات السلبية"، ما يحد من التوسع في هذا البند وذلك لحماية بعض القطاعات أو بعض الصناعات. وهذا ما يتبعه النموذج الأمريكي والكندي والياباني.

3- مشكلة الاستفادة بالمجان
يشكل بند معاملة الدّولة الأولى بالرّعاية بنداً في اتفاقية تلتزم بموجبه الدّولة المتعاقدة بمنح مستثمري الدّولة الأخرى الطرف في الاتفاقية، معاملة لا تقلّ تفضيلا عن تلك التي تمنحها في ظروف مماثلة لدول أجنبيّة أخرى.
بمعنى أدقّ إذا منحت دولة (أ) مزايا خاصّة للدّولة (ب) بموجب اتفاقية لتشجيع الاستثمار الأجنبي، فإنّ مستثمري الدّولة (ج) يمكن لهم المطالبة بتلك المزايا الخاصة نفسها الممنوحة للدّولة (ب) على أساس بند الدّولة الأولى بالرّعاية المنصوص عليه في الاتفاقية بين الدّولة (أ) والدّولة (ج).
على الرّغم من أنّ قاعدة الدّولة الأولى بالرّعاية تساهم في حماية الاستثمارات، إلاّ إّنها يمكن أن تقلّص مجال تصرّف الدّولة المضيفة أو تحدّ منه، إذا رغبت في عقد اتّفاقيات استثمارية أخرى في المستقبل.
وبالتّالي فإنّ بند الدّولة الأولى بالرّعاية يبقى ملزماً للدّولة المضيفة في المستقبل أيضاً، وذلك لأنه يطال جميع الامتيازات الممنوحة للدّول في اتّفاقية ما إلى دولة أخرى في حالة عقد اتفاقية معها للاستثمار مستقبلا.
وبالتالي يلزم بند غير مشروط لمعاملة الدولة الأولى بالرعاية، الأطراف المتعاقدة على منح جميع الدول التي تم التعاقد معها، المزايا التي يمكن أن تمنحها مستقبلا لدولة أخرى في اتفاقية قادمة.
• وينتج عن ذلك، الحد من مجال حرية الدول المضيفة في عقد اتفاقيات قادمة لأنّ ذلك يؤدي الى وضعية ”الاستفادة بالمجان“free ride
ولا بد أن يؤدي هذا الوضع إلى اختلال في التوازن التعاقدي لأنّ الدّولة المستفيدة من قاعدة الدّولة الأولى بالرّعاية ستتمتع بالامتيازات الممنوحة للدّول الأخرى من دون أن تلتزم بمنح مزايا أخرى.
وتتّخذ مشكلة "الاستفادة بالمجان" أشكالاً مختلفة طبقاً لنوع الاتفاقيات، ثنائيّة كانت أو متعدّدة الأطراف. وتفادياً لهذه المشكلة، يشمل النص بند الاستثناءات من تطبيق بند الدولة الأولى بالرعاية.

دال- استثناءات قاعدة معاملة الدّولة الأولى بالرّعاية
على الرغم من اتساع مجال تطبيق بند معاملة الدّولة الأولى بالرّعاية، تتضمّن اتّفاقيات الاستثمار عمومًا عددًا من الاستثناءات لهذا البند. وتنقسم هذه الاستثناءات إلى استثناءات عامّة واستثناءات تبادليّة خاصّة بالموضوع واستثناءات خاصّة بدولة ما.

1- الاستثناءات العامّة
تتضمّن اتفاقيات الاستثمار استثناءات تتمتع بسمة عامّة أي أنّها لا تتعلق ببند معاملة الدّولة الأولى بالرّعاية فقط:

(أ) استثناءات النّظام العام، الصحّة العامّة والآداب العامّة؛

يسمح عدد من اتفاقيات الاستثمار الثنائية للأطراف المتعاقدة بمخالفة بند عدم التمييز إذا كان ذلك ضروريّاً لحماية النّظام العام، والصحّة العامّة والآداب العامّة. وإن كان من الصعب ذكر حالات ملموسة وواقعيّة تفرض فيها تطبيق معاملة تمييزية تجاه المستثمرين الأجانب لحماية النظام العام مثلا.
وهذا النوع من الاستثناءات العامّة موجود بخاصّة في الاتّفاقيات المتعدّدة الأطراف كالاتّفاق العام المتعلق بتجارة الخدمات GATS التي تتضمن بند مخالفة يتعلق بحماية الآداب العامّة والمحافظة على النظام العام. ويُقبل الاستثناء أيضاً إذا كان ضروريّا لحماية صحّة أو حياة الأشخاص أو الحيوانات أو النباتات، أو لضمان احترام القوانين أو الأنظمة غير المطابقة لأحكام اتّفاقية GATS.
وتجدر الإشارة أنّه يمنع تطبيق هذه الاستثناءات إذ إنها تمثّل شكلاً من أشكال التمييز غير المبرّر بين دول تطبق فيها شروط شبيهة.
وتنص العديد من اتفاقيات أخرى على هذه الاستثناءات العامّة نذكر منها:
1- مدوّنة حركات رؤوس الأموال لمنظّمة التعاون الاقتصادي والتنمية؛
2- اتفاقية ميثاق الطّاقة الذي ينص على بند مخالفة للحفاظ على النظام العام وحماية حياة أو صحّة الإنسان، والحيوانات والنباتات. وفي ما يخصّ النظام العام يسمح ميثاق الطاقة لطرف متعاقد أن يتّخذ أيّ إجراء يراه ضروريّا باستثناء الالتزامات الاتّفاقية بشأن نزع الملكيّة والخسائر الناتجة عن الحرب والاضطرابات المدنيّة.
(ب) الأمن الوطني؛

لا تتضمّن غالبية الاتّفاقيات الثنائيّة للاستثمارات بند مخالفة لأسباب الأمن الوطني. وذلك بعض الاتفاقيات مثل اتفاقية GATS التي تتضمن استثناءً صريحاً خاصّاً بالأمن الوطني (مادّة 1 XIV) والتي تنص أنه:
"لا يمكن تأويل أيّ حكم في الاتفاقية الحالية على أنّه (...)
يعوّق عضواَ ما من اتّخاذ كافة التدابير التي يراها ضروريّة لحماية مصالح أمنه الأساسيّة:
1- بشأن توريد خدمات مباشرة أو غير مباشرة لتأمين تموين القوات المسلحة؛
2- بشأن المواد القابلة للانشطار والذّوبان أو المواد التي تستخدم في صناعتها؛
3- مطبقة وقت الحرب أو في حالة توتر دولي خطير؛
(...) يعوق عضواً من اتخاذ تدابير لتطبيق التزاماته طبقاً لميثاق الأمم المتحدة، وذلك للحفاظ على السّلام والأمن الدّوليّين."

2- استثناءات تبادليّة بشأن مواضيع محدّدة
على عكس الاستثناءات العامّة، تتعلق هذه الاستثناءات ببنود المعاملة وخاصة بند الدولة الأولى:

(أ) الضرائب؛
تتضمّن الاتفاقيات الثنائية للاستثمار عادة بنداً يستثني معاملة الدولة الأولى بالرعاية من المادة الجبائيّة. ويعني ذلك أنّه ليس هناك من إلزام للطرف المتعاقد بمنح الطرف الآخر في الاتّفاق، ميزة يكون قد منحها لدولة أخرى ولمستثمريها في إطار اتفاقيّة ثنائيّة لاجتناب الازدواج الضّريبي.
ويطبق هذا البند عادة على أساس المعاملة الضريبية بالمثل، بمعنى أنّ الطّرف المتعاقد الأوّل، أي الدولة المضيفة للاستثمار، لا يتنازل عن حقوقه في المادّة الضريبيّة إلاّ إذا تنازل الطّرف الآخر المتعاقد التنازل نفسه.
وتأتي صيغة هذا البند على النحو التالي: اتفاقية بين حكومة سلطنة عمّان وحكومة اليمن:
المادّة 5: "إلاّ أنّ هذه المعاملة لا تشمل الامتيازات التي يمنحها أحد الطّرفين المتعاقدين إلى مستثمري دولة ثالثة بموجب مساهمة هذه الدّولة أو مشاركتها في منطقة تجارة حرّة أو اتحاد جمركي أو سوق مشتركة أو منظمة اقتصاديّة إقليميّة أو بموجب اتّفاقيات تجنب الازدواج الضريبي أو تنمية تجارة الحدود".
- أو اتفاقية تشجيع الاستثمارات بين تونس ولبنان
مادّة 3: "لا تشمل هذه المعاملة أيّ ميزة يوليها أي من الطّرفين المتعاقدين لمستثمرين من دولة ثالثة بموجب اتّفاقية حول الازدواج الضّريبي أو اتّفاقيات أخرى على أساس متبادل تتعلّق بالضّرائب".
(ب) الملكيّة الفكريّة؛
تجدر الإشارة إلى أنّ بعض المعاهدات الإقليمية للاستثمار تسمح للأطراف المتعاقدة بمخالفة قاعدة الدّولة الأولى بالرّعاية وذلك في ما يخصّ الملكيّة الفكريّة، أي الحصول على بعض الحقوق المعيّنة للملكيّة الفكريّة، مثل حقوق المؤلّف أو الحقوق التجارية والصناعية أو غيرها. ما يعني أنّ المعاملة الممنوحة من دولة إلى مستثمري دولة أخرى في مادة الملكية الفكرية، لا تخضع إلى قاعدة الدولة الأولى بالرعاية المنصوص عليه في الاتفاقية الثنائية للاستثمار، وإنما تخضع للاتفاقيات الدولية المتعلقة بالملكية الفكرية التي تكون فيها هذه الدول أطراف فيها، وبخاصة اتفاق الجوانب المتصلة بالتجارة من حقوق الملكية الفكرية Agreement on Trade-Related Aspects of Intellectual Property Rights;TRIPS Agreement ( ).
وتنص المادة 10 من معاهدة ميثاق الطاقة في هذا الصدد أنه:
"بصرف النظر عن أي حكم آخر بهذا الفصل، فأن المعاملة الموصوفة في الفقرتين 3 و7 (المعاملة الوطنية ومعاملة الدولة الأولى بالرعاية) لن تطبق على حماية الملكية الفكرية؛ وعوضا عن ذلك فإن المعاملة لا بد أن تكون محددة بالأحكام المناسبة من الاتفاقيات الدولية المطبقة لحماية الملكية الفكرية التي تكون الأطراف المتعاقدة على التوالي أطرافاً فيها".
(ج) منظمات الاندماج والتعاون الاقتصادي الإقليمي؛
تنص أغلبية اتّفاقيات الاستثمارات على بند يعفي الدولة المضيفة للاستثمار من تطبيق معاملة الدولة الأولى بالرعاية عندما تكون هذه الدولة عضواً في منظمة تعاون أو اندماج إقليمي. على أساس هذا البند، يتمّ إعفاء أعضاء مثل هذه المنظّمات من الالتزام بمنح مزايا الدّولة الأولى بالرّعاية لغير الأعضاء.
وتتبع اتفاقيات الاستثمار الثنائية صياغات مختلفة لهذا البند:
‘إن هذه المعاملة على كل حال لا تمتدّ إلى مواطني أو شركات قطر ثالث بسبب اشتراكه في أو ارتباطه في منطقة تجارية حرة أو اتحاد جمركي أو أي شكل آخر من المنظمات الاقتصادية الإقليمية. ‘
وتوسّع اتفاقيات أخرى تطبيق الاستثناء لتشمل الزمن (المستقبل) أو طبيعة التعاون (اتفاقيات استثمار متعددة الأطراف):
- اتفاق تشجيع وحماية الاستثمارات بين مصر والنمسا 2001 (المادة 3)
”لا تلزم الأحكام الواردة في الفقرة 1 أي طرف متعاقد أن يمنح لمستثمري الطرف المتعاقد الآخر واستثماراتهم أية مزايا في الحاضر أو المستقبل لأي معاملة أو أفضلية أو ميزة ناشئة عن أي اتحاد جمركي / سوق مشتركة، منطقة تجارة حرة أو عضوية في تجمع اقتصادي أو اتفاقية استثمار متعددة الأطراف“
3- استثناءات خاصّة بدولة أو بموضوع أو بقطاع
تخوّل بعض الاتّفاقيات للأطراف المتعاقدة حقّ مخالفة بند الدّولة الأولى بالرّعاية بشأن كلّ تدبير، وكلّ قطاع أو كلّ نشاط، بشرط أن تُذكر هذه المخالفة في قائمة المخالفات الخاصّة لكلّ دولة. ويوجد هذا النوع من الاستثناءات في الاتفاق العام المتعلق بتجارة الخدمات GATS (المادّة II فقرة 1). ويتيح الاتفاق العام المتعلق بتجارة الخدمات للدّول الأعضاء الحقّ في مخالفة بند الدّولة الأولى بالرّعاية الذي يكون قد أعلم عنه عند دخول الاتفاق العام المتعلق بتجارة الخدمات حيّز التنفيذ بالنسبة إلى الدولة العضو، وتستمرّ إمكانية مراجعتها في مفاوضات لاحقة.
- وتتضمّن اتفاقية التّجارة الحرة لأمريكا الشمالية NAFTA (المادة 1108 فقرة 1) مخالفة شبيهة بمخالفة الاتفاق العام المتعلق بتجارة الخدمات
فلا يطبق بند الدّولة الأولى بالرّعاية على تدابير غير مطابقة لتلك المتبعة على مستوى الحكومة الاتحادية والدّول أو الحكومة المحلّية. ولكنّها تسمح للدّول الأعضاء باتّخاذ تدابير جديدة غير مطابقة ويُسمح بهذه الممارسة في القطاعات الفرعيّة أو الأنشطة التي أدرجتها دولة ما في القائمة الخاصّة بها.
ويقوم منظور اتفاقية التّجارة الحرة لأمريكا الشمالية على مبدأ إمكانية وجود ضرورة تمسّك بمخالفات لبند الدّولة الأولى بالرّعاية بشأن تدابير مستقبليّة لا يمكن التنبؤ بها بصفة دقيقة.
تسمح الاتفاقية الموحدة لاستثمار رؤِوس الأموال العربية في الدول العربية بالاستثناء المؤسس على أهمية المشروع للدولة المضيفة. إذ تنص المادة 6 فقرة (2):
"على أن للمستثمر العربي حق الاختيار في أن يعامل أية معاملة أخرى تقررها أحكام عامة في الدولة التي يقع فيها الاستثمار بموجب قانون أو اتفاقية دولية ويتلقاها استثمار غير عربي في مجال مماثل، ولا يشمل ذلك ما قد تمنحه الدولة من معاملة متميزة لمشروع محدد نظرًا لأهميته الخاصة لتلك الدولة".
- وتستثنى بعض النماذج من بند الدولة الأولى بالرعاية بعض القطاعات مثل القطاع العقاري في النموذج اللبناني لاتفاقية الاستثمار إذ تنص المادة 3:
"على كل طرف متعاقد أن يضمن معاملة عادلة ومنصفة، ضمن أراضيه، لاستثمارات مستثمري الطرف المتعاقد الآخر. ويجب ألا تكون هذه المعاملة أقل رعاية من تلك التي يمنحها كل طرف متعاقد للاستثمارات التي يوظّفها المستثمرون التابعون له، ضمن أراضيه، أو مستثمرو دولة ثالثة، أيهما الأكثر رعاية (...)

بيد أنه، في حالة لبنان، لا تسري هذه الفقرة الفرعية على المعاملة التي تُمنح للمستثمرين التابعين للطرف المتعاقد الآخر بما يتعلّق بتملّك الحقوق العينية العقارية إلا في النطاق الذي تسمح به القوانين والأنظمة النافذة".
- وأخيرا في منطقة الاسكوا تستثني بعض الاتفاقيات من بند الدولة الاولى بالرعاية المسائل التنموية "أن أحكام هذا الاتفاق المتعلقة بالمعاملة الأكثر أفضلية الممنوحة لمستثمري أي طرف متعاقد أو دولة ثالثة لا تلزم أحد الطرفين المتعاقدين بمنح مستثمري الطرف المتعاقد للآخر أية معاملة أو مزايا أو أفضلية ناتجة عما يلي: أية مساعدات من الحكومة تخصّصها لمستثمريها في إطار برامج وأنشطة التنمية الوطنية" (المادة 3 الفقرة ج).

4- بند الدولة الأولى بالرعاية وفضّ النزاعات

ولدى العودة إلى الأحكام الصادرة عن المركز الدّولي لفضّ النزاعات المتعلقة بالاستثمارات ICSID، يتضح أن بند الدّولة الأولى بالرّعاية بات يشمل كلّ بنود الاتّفاقية، بما في ذلك البنود المتعلقة بالمساءل الإجرائية وبخاصة بالتحكيم. ويسمح هذا التوسع للمستثمر الأجنبي بالاستفادة وبالقيام بإجراء أكثر أفضلية لفض نزاعاته مع الدولة المضيفة الذي نصت عليه اتفاقية بين هذه الأخيرة ودولة أخرى، وذلك على أساس بند الدولة الأولى بالرعاية الذي نصت عليه الاتفاقية الثنائية المبرمة بين دولته والدولة المضيفة.

وقد استقرّ تقريبا فقه قضاء ICSID المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار ابتداءً من قضية مافيزيني ضد إسبانيا سنة 2000، على اعتبار أنّ التحكيم هو جزء لا يتجزأ من معاملة المستثمرين الأجانب وأنّ منح هذه الميزة لمستثمرين دون آخرين قد يمثّل معاملة تمييزية يستوجب فيها تطبيق بند الدولة الأولى بالرعاية( ).

وتنص بعض الاتفاقيات الحديثة على بند يحد من هذا التوسع، وذلك بوضع استثناء يتعلّق بإقصاء المسائل الإجرائية المتعلقة بالنزاعات من نطاق معاملة الدولة الأولى بالرعاية. ويمثل النموذج النرويجي في مادته الرابعة أحسن مثالاً لذلك في مجال الحد من التوسع في بند الدولة الاولى بالرعاية.
شرط الأمة الأكثر رعاية Most favoured nation clause Clause de la nation la plus favorisée

شرط الأمة الأكثر رعاية the most favored nation clause أو الدولة الأَوْلى بالرعاية هو بند يتم إدراجه في اتفاق دولي (ثنائي، أو جماعي)، يتعهد بموجبه طرف أو أكثر في الاتفاق (ويسمى الواعد) بمنح طرف آخر (يسمى المستفيد) معاملة لا تقل عن تلك التي يعامل بها أي طرف ثالث.
فإذا ما وعدت الدولة (أ) الدولة (ب) بمعاملتها وفقاً لهذا الشرط، فإن أي ميزة تمنحها (أ) للدولة (ج) أو (د) أو (هـ) تسري تلقائياً تجاه (ب) المستفيدة من الشرط باعتبارها أولى (أحقّ) برعاية (أ) من أي طرف ثالث.
بيد أن الاستفادة من الشرط لا تعني معاملة المستفيد معاملة مساوية لمعاملة الوطنيين (أو المنتجات الوطنية)، لأن هذا الأمر يحققه مبدأ آخر في التعامل الدولي هو (شرط المعاملة الوطنية) الذي يتمم شرط الدولة الأَولى بالرعاية.
أنواعه
قد يكون شرط الدولة الأولى بالرعاية أحاديّ الجانب، أو تبادليّاً؛ وقد يكون مشروطاً أو غير مشروط. ويعبر الشرط الأحادي الجانب وغير المشروط عن نوع من العلاقات الاستعمارية، إذ يتم فرضه نتيجة الامبريالية الاقتصادية للمستفيد، أو أنه يكون نتيجة لمعاهدات سلام بين غالب ومغلوب، أو نتيجة معاهدات غير متكافئة. بينما يعبر الشرط التبادلي؛ وكذلك المشروط عن مشاركة قائمة على قدم المساواة، وعلى المعاملة بالمثل لشرطين متكاملين أو أكثر.
نشأته وتطوره
يرجع شرط الدولة الأَولى بالرعاية في نشأته إلى المعاهدات الخاصة بالصداقة والتجارة والملاحة friendship, commerce, and navigation treaties، وبذلك يمكن القول إن هذا الشرط سابق على القانون الدولي (الحديث)، فهو يرجع تاريخياً إلى العلاقات الدولية، وهي أقدم من تاريخ ولادة القانون الدولي مع صلح وسـتفاليا عام (1648م).
ازدهر شرط الدولة الأولى بالرعاية مع تزايد العلاقات الدولية، بما في ذلك العلاقات الناجمة عن الاستعمار، حيث كانت الدول الاستعمارية تبرم معاهدات مع الدول المستعمَرة، تتضمن شرط الدولة الأولى بالرعاية، كي لا تفوّت على نفسها أي مكاسب مستقبلية، لأن هذا الشرط سيعطيها امتيازاً قانونياً على ما يمكن أن تمنحه الدولة الواعدة للغير.
وقد كانت معظم المعاهدات التجارية في القرن التاسع عشر تحتوي على مشارطة stipulation تنطوي على صياغة عامة لهذا الشرط، وبموجب هذه الصياغة تنتقل المنافع الممنوحة لأي دولة، حالاً، ودون قيود، بحيث يتم تعميمها على جميع الدول التي تبرم معاهدات تتضمن هذا الشرط.
بيد أن الصيغة العامة لشرط الدولة الأولى بالرعاية أصبحت مسألة خلافية عندما بدأت الولايات المتحدة الأمريكية تضمّن المعاهدات التجارية التي تعقدها هذا الشرط، حيث أخذت الدولة المذكورة تجادل بأن التفضيلات التي تعطى لطرف ثالث لا يجوز أن تسري تلقائياً تجاه الدولة المستفيدة ما لم تحقق الشروط ذاتها التي استوفتها الدولة الثالثة. ولعل سبب ذلك يرجع إلى رغبة الولايات المتحدة في تحجيم مكاسب الدول الأوربية (الاستعمارية) في البلدان التي امتد نفوذ الولايات المتحدة إليها. ولم تكن الممارسة العامة لشرط الدولة الأولى بالرعاية حتى عام 1923 من جانب الولايات المتحدة قائمة على أساس الصيغة العامة، وإنما على أساس الصيغة المشروطة (أو الموصوفة) أو الصيغة التبادلية.
كان الترسيخ الحقيقي لشرط الدولة الأولى بالرعاية وتعميمه في العلاقات الدولية الاقتصادية من خلال اتفاقية الـغات 47 GATT حيث أصبح هذا الشرط بموجب المادة الأولى من الاتفاقية المذكورة يطبق تلقائياً تجاه أي طرف في الاتفاقية، إذا ما قدم أي طرف في الاتفاقية أي ميزة أو تفضيل أو امتياز أو إعفاء لأي طرف ثالث، سواء أكان طرفاً متعاقداً في الـغات أم لا. ولكن الشرط كان محدداً بمجال نشاط الـغات (أي تجارة السلع Trade in Goods).
وضعه الحالي
مع قيام منظمة التجارة العالمية عام 1995، انتقل هذا الشرط إلى اتفاقيات تحرير التجارة العالمية المرتبطة باتفاقية منظمة التجارة العالمية، وبذلك ازداد تعميمه واتسع مجال أعماله بسبب اتساع مجالات نشاط المنظمة، التي لم يعد نشاطها (كسابقتها الـGATT) مقصوراً على تجارة السلع، وإنما امتد إلى مجالات أخرى ذات تأثير عميق في العلاقات الدولية الاقتصادية، كالتجارة في الخدمات، وفي حقوق الملكية الفكرية.
وعلى الرغم من أن الأصل في شرط الدولة الأولى بالرعاية أن ينطبق تلقائياً على جميع أعضاء منظمة التجارة العالمية، إلا أن هناك استثناءات عديدة ترد على إعماله، ومن أهمها التكتلات الاقتصادية الإقليمية، فإذا ما كان هناك تكتل اقتصادي لعدد من أعضاء المنظمة على شكل منطقة تجارة حرة أو اتحاد جمركي أو سوق مشتركة أو اتحاد اقتصادي (كالاتحاد الأوربي، ومنظمة التجارة الحرة لشمال أميركا) كا«النافتا» فإن الأعضاء الداخلة في أي شكلٍ من أشكال هذه التكتلات لا يلتزمون تعميم ما يقدمونه من مزايا لأعضاء التكتلات الداخلين فيها على كل أعضاء المنظمة. ويخفف هذا الاستثناء الوارد على شرط الدولة الأولى بالرعاية من مساوئ الأخير بالنسبة للواعد (الذي أصبح ملتزماً حالياً بشرط الدولة الأولى بالرعاية بمجرد اكتسابه عضوية المنظمة، لأن الشرط في نظامها إلزامي)، ولذلك فإن الكثير من أعضاء المنظمة يسعون إلى إقامة التكتلات الاقتصادية مع الأعضاء والدول التي تجمعها روابط مشتركة كالجوار الجغرافي، أو التقدم أو التخلف التنموي، أو يسعون إلى الدخول في التكتلات القائمة، للاستفادة من مزايا المنظمة، والتخلص من الالتزامات المرهقة الناجمة عن تعميم المزايا أو التفضيلات أو الإعفاءات بناءً على شرط الدولة الأولى بالرعاية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
معاملة الدولة الأولى بالرعاية
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
.:Ƹ̵̡ӝ̵̨̄ʒ:. منتديات طلبة جامعة منتوري قسنطينة .:Ƹ̵̡ӝ̵̨̄ʒ:. :: منتديات العلوم الانسانية والاجتماعية :: قسم العلوم السياسية و العلاقات الدولية-
انتقل الى: