.:Ƹ̵̡ӝ̵̨̄ʒ:. منتديات طلبة جامعة منتوري قسنطينة .:Ƹ̵̡ӝ̵̨̄ʒ:.
بســـمِ آلله الرحمآن الرحيم
السلآم عليكم ورحمة الله وبركآته
نتـمنى لكـــ قضـآء ـأوقـآت ممتــعه و مفيده معنـآ
ـإستمـتع برفقتنـآ وـاستفيد من مواضيعنا وأفيد
في منتدـآنـآ ـالرـآئع و ـالمتألق
منتـديـآت ♥️ طلبة جامعة منتوري قسنطينة ♥️
شكـرـآ لـزيـآرتنـآ
وشكرا لاشتراكك معنا....
اضغط على التسجيل اذا كنت / ي غير مسجل/ة
و على دخول اذا كنت عضو/ة

.:Ƹ̵̡ӝ̵̨̄ʒ:. منتديات طلبة جامعة منتوري قسنطينة .:Ƹ̵̡ӝ̵̨̄ʒ:.

منتديات طلبة جامعة منتوري قسنطينة - الجزائر
منتدى الطلبة الجزائريين و العرب

 
الرئيسيةس .و .جالتسجيلدخول
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
ساعــة المنتدى
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» الاعمال التطبيقية كهرباء RC
الإثنين 2 أكتوبر 2017 - 17:27 من طرف gaetan

» النسخة الاخيرهـ من إنترنت داونلود مانجر IDM 6.3 Beta 10
الجمعة 29 سبتمبر 2017 - 17:22 من طرف gaetan

» تأسّف
السبت 15 أبريل 2017 - 12:40 من طرف hassane1984

» مرحبا انا جديدة معكم
الإثنين 20 مارس 2017 - 12:29 من طرف hassane1984

» اريد مساعدة منكم اذا ممكن
الإثنين 20 مارس 2017 - 12:21 من طرف hassane1984

» أطفال حلبَ الضائعون
الأربعاء 5 أكتوبر 2016 - 13:34 من طرف hassane1984

» المكتبة الرقمية
السبت 17 سبتمبر 2016 - 11:42 من طرف hassane1984

» الهيئات المشاركة في صنع السياسة الخارجية
السبت 17 سبتمبر 2016 - 11:02 من طرف hassane1984

» عاجل
السبت 4 يونيو 2016 - 1:37 من طرف cha_chou

» ممكن طلب مساعدة في موضوع : التقييم في مصالح الأرشيف لزميلة في معي في جامعة وهران
السبت 21 مايو 2016 - 12:01 من طرف yosra31

» بحث حول المجتمع المدني
الأحد 28 فبراير 2016 - 0:17 من طرف ناصر الحق محي الدين

» بحث حول الديمقراطية
الثلاثاء 16 فبراير 2016 - 15:28 من طرف chinwi04

» الرجاء المساعدة في بحث حول النشاطات المقننة في القانون الاقتصادي و شكرا على أي مساعدة
الخميس 4 فبراير 2016 - 15:40 من طرف bour ahmed

» من أكبر موسوعات القانون ..للتحميل ..ليسانس, ماجيستير,محاضرات..الخ
الأربعاء 3 فبراير 2016 - 14:03 من طرف bour ahmed

» مدكرة حول الأنشطة المقننة
الثلاثاء 2 فبراير 2016 - 16:55 من طرف bour ahmed

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
hassane1984 - 6878
 
وائل فلسطين - 3767
 
الخنساء - 2815
 
Ninjaa1 - 2415
 
الجزائر اسمي - 2385
 
Kenza Dk - 1948
 
القناص - 1781
 
lilia-labesta - 1423
 
ميسم - 1355
 
imene hanena - 1271
 
مركز لرفع الملفات و الصور على الأنترنت
nwail
ساعــة المنتدى

شاطر | 
 

 علم النفس السياسي والوجه الآخر لتوظيف العلم

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
bls_raouf
طالب (ة) صاعد(ة)
طالب (ة) صاعد(ة)
avatar

ذكر
عدد المساهمات : 62
العمر : 27
الإختصاص الجامعي : علاقات دولية و دراسات أمنية
مكان الإقامة : skikda
تاريخ التسجيل : 10/05/2011
السٌّمعَة : 1
نقاط : 2814

مُساهمةموضوع: علم النفس السياسي والوجه الآخر لتوظيف العلم   الخميس 22 نوفمبر 2012 - 21:13

علم النفس السياسي والوجه الآخر لتوظيف العلم
إسماعيل الملحم الباب ،

(1) مقدمة:
البحث في الصلة بين مقاربات علم النفس والفكر السياسي ينطلق من قاعدة مفادها أن الحياة الإنسانية تشكل وحدة متكاملة. وأنه ما من عنصر من عناصرها إلا ويكون سبباً ونتيجة(بشكل ما) للعناصر الأخرى.
والحياة السياسية باعتبارها واحدة من ظواهر هذه الحياة إلى جانب الظواهر الاجتماعية والاقتصادية الأخرى فإن فهمها لا يتم إلا من خلال هذه الوحدة وبها، أي أن فهمها منوط بفهم مختلف الظواهر الإنسانية. ذلك أن السياسة(فكراً وممارسة، تنظيراً وتطبيقاً) هي نشاط إنساني.
وإذا تقصينا نشوء علم السياسة ومن قبله الأفكار السياسية فإنه لم يكن في منأى عن نشوء ما يتعلق بالحياة الاجتماعية وبالطبيعة البشرية. فقد كان التفكير السياسي يسير جنباً إلى جنب مع التفكير الفلسفي والإنساني بصورة عامة ومن خلاله. حتى أنه يستحيل فصل ما هو فلسفي وإنساني في التراث الإنساني القديم عن الفكر السياسي..
وفي عصرنا هذا الذي يشهد نمواً هائلاً للعلوم الإنسانية، وتحقيقها تقدماً واضحاً في إرساء مناهج خاصة بها، حيث يصبح الاهتمام أحد أهم اهتمامات هذا العصر، فإن أي نجاح يحققه أحد هذه العلوم في ميدانه الخاص يشكل دفعاً جديداً للعلوم الأخرى.
فالفكر السياسي بعامة، وعلم السياسة بخاصة، حقق تقدماً في هذا العصر لم يكن ميسوراً له من قبل على الرغم من التحولات الهائلة التي حدثت في المنظومة السياسية العالمية.
(2) السياسة وعلم النفس:
يقترب على النفس والعلم السياسي من بعضهما من حيث أن كلاً منهما هو بشكل ما بحث في النشاط البشري الذي يعبّر عن نفسه بأنماط سلوكية تشي بدوافع تحركها وتعمل على بلوغ أهداف تتعلق بتلبية أغراض ودوافع نتعرف عليها بنواتجها ولا نعرفها بذاتها. فحين يعيد علم النفس السلوك إلى الدافع أو الدوافع التي تحركه. فإن السلوك السياسي والفكرة السياسية إنما هي تعبير عن دوافع أو دافع يمثل التعرف عليها أحد أهم ركائز الفكر السياسي في سعيه لإنجاز فكر أو علم ينطوي على مستوى مقبول من الموضوعية.
ولعل في تحديدنا لمعنى الدافع والحديث عن بعض الدوافع ذات الصلة بموضوعنا فائدة للبحث في امتلاك ولو حد أدنى من المصداقية.
الدافع: حالة داخلية جسمية أو نفسية تكمن في الفرد تثير السلوك في ظروف معنية وتواصله حتى تصل إلى غايتها.( )
ونميز الدافع بعدة خصائص تتمثل في النزوع نحو التوازن والحركية وأخيراً فهو ذو هدف وقابل للتطور.
وإذا كان الدافع ذا أساس فيزيولوجي إلا أنه عند الإنسان بفعل عاملي النضج والمران يتخذ أشكالاً مختلفة من المظاهر ويجعل السلوك المتعلق به أكثر تنظيماً منه عند الحيوانات الأخرى، وتتنوع أنواع السلوك المرتبطة به بفعل الظروف الزمانية والمكانية وتختلف من مجتمع لآخر ومن زمن لآخر فيي المجتمع نفسه.
ولأن التعلّم والمران من أهم الأسباب التي تؤثر في سلوك الكائن البشري فالنظرة التطورية للدوافع تصنفها إلى: دوافع عضوية، دوافع اجتماعية، ودوافع مثالية.
وإذا نظرنا إلى الدوافع الاجتماعية ذات الصلة بموضوعنا. فإنها ترد عند الإنسان إلى، ما يسمى بعلم النفس،(الميل القطيعي). الذي هو حادثة ذات دلالة عضوية عميقة. فهو الوسط الوحيد الذي يستطيع فيه عقل الإنسان أن ينشط بصورة ملائمة ولا يكون القطيع مصدر آراء واعتقادات الإنسان فحسب بل مصدر غيرته وحماسته وقوته أيضاً.( )
ويجد الإنسان داخل الجماعة الأمن والسلامة والاطمئنان ويشعر بالمكانة ويشبع حاجاته للحب والاحترام والانتماء.
وتتجلى أهداف الدوافع الاجتماعية في عمليات التعاون والتعاطف وفي عمليات المنافسة بين الجماعات في الصراع على البقاء وحماية المجال الحيوي. وهي تُرَدّ أساساً إلى إرادة تأمين البقاء من جهة، وحفظ الجماعة من جهة أخرى.
وقد أدرك المهتمون بعلم السياسة الأهمية التي للفرد البشري وأشاروا إلى الفروق الفردية والطبيعية البشرية وجعلوا ذلك أساساً للكثير من نظرياتهم إذا لم يكن لها كلها. فقد نظر (أفلاطون) إلى مسألة تدبير الدولة بأن يكون التصرف بمقتضى العدل بتأدية كل فرد ما يختص به. وما شغل به بخاصة في كتاب(الجمهورية) هو الكيفية التي يتم بها الحفاظ على الوحدة والإيلاف والنظام في المدينة وفي الكائن البشري. ووجد أنه إذا كان لهذا الأمر أن يكون ممكناً فلابد أن يتم كل فرد عمله الخاص.
ولكن الأفراد لا يتساوون في كل شيء من حيث طبيعتهم. ويضيف أفلاطون إلى ذلك قائلاً:
ليس كل عالم قادراً على بلوغ الخير لأن ثمة فروقاً طبيعية بين الناس. وأن هذا الفرق ليس فرقاً في الدرجة وحسب.( )
أما المفكر البريطاني(دافيد هيوم) فقد رأى في الطبيعة البشرية جزءاً هاماً من منهج في الفلسفة السياسية.
أين يتقاطع علما السياسة وعلم النفس؟ هذا السؤال يقودنا لإلقاء بعض الضوء على معنى السياسة.
فالسياسة بحسب التصريحات التي يعلنها السياسيون على اختلاف مذاهبهم وعلى مختلف ما يمتلكونه من معارف تتعلق بالفكر والعلم السياسيين- بعيداً عن النوايا- هي تأمين المنفعة المشتركة لمجموعة من الناس تشكل جماعة من الجماعات السياسية. وهي بهذا تكون بحاجة إلى معرفة الوسائل التي تؤدي إلى هذه الغاية وذلك بالتعرف إلى حاجات الجماعة ومتطلبات وجودها وتطورها.
ولا يمكن النظر إلى هذه الحاجات بإقصاء خصائص فريدة عند بعض الأفراد في المجتمع وإلى تمايز أفراد الجماعة من حيث ارتفاع أو انخفاض مستوى بعض القدرات مثل: الذكاء، الفطنة، سرعة البديهة، الإرادة، الجرأة، وإذا نظرنا في هذه المفردات أو المفاهيم لوجدنا أنها قبل كل شيء مفاهيم(علمنفسية).
يعرّف(جوليان فروند) السياسة بأنها:
((الفعالية الاجتماعية التي تأخذ على عاتقها -عن طريق القوة المرتكزة إجمالاً على القانون- تأمين السلامة الخارجية والوفاق الداخلي لوحدة سياسية خاصة بصيانة النظام وسط الصراعات الناجمة عن تنوع واختلاف الآراء.( ) وهكذا تتردد في لغة السياسة مفردات أو مفاهيم اضافة لما ذكر مثل:
الأمن، السلامة، العدوان، الانتماء، الإحباط، الحاجة والدوافع.
فالفكر السياسي وعلم السياسة كلاهما يبحث في الظاهرة السياسية كونها ظاهرة اجتماعية، وهذا يقربها من ميدان من ميادين علم النفس هو علم النفس الاجتماعي الذي يتناول الفرد باعتباره عضواً في جماعة(طبقة، مؤسسة، دولة...) وأن النشاط النفسي للفرد يتعرض لتغيرات عميقة تحت تأثير الجماعة.
كما أن السياسة ليست مجرد نظام اجتماعي فرعي، بل تعكس أيضاً صلة أو شكلاً من العلاقة الاجتماعية.
فالبحث السياسي، بشكل مباشر أو غير مباشر، يركّز عمله على معطيات أو مقاربات من علم النفس لأنه لابد وأن يُعنى بانتقاء حاجات بشرية يَعِدُ بإشباعها ويدعو بشكل ما إلى مقاومة حاجات أخرى.
وهو -خارج الأيديولوجيا- لا يدعو إلى تبني أفكار عند الذين يخاطبهم، أو تعديل أفكار لديهم، لكنه يعمد إلى إثارة تصرف أو سلوك لديهم.
فمن المستحيل -كما يقول(سرج تشاكوتين)- حين التكلم عن السياسة أن نبعد الظواهر الفيزيولوجية التي تشكل القاعدة الفاعلية لكل سلوك.
وإذا عدنا إلى المحتوى العام لعلم السياسة نجد أنه علم اجتماعي لأن الظاهرة السياسية هي ظاهرة اجتماعية. وهو يبحث في المجتمعات الإنسانية من حيث انتظامها ومن حيث علاقاتها الداخلية والخارجية وكذلك تطور المجتمعات من مرحلة إلى أخرى.
ويكون علم السياسة في هذا المجال بحثاً في الوظيفة القيادية للمجتمع ويتم ربطها مع وظائف المجتمع الأخرى وإقامة التنسيق بينها.
وقد علل(ا.هـ. أوفرستريت) وهو أحد علماء النفس المشهورين في عصرنا الظاهرة السياسية بقوله:
إن نشوء السياسة من حيث كونها علماً أو من حيث هي أسلوب في التعامل بين الجماعات المختلفة من جهة، وبين أفراد الجماعة ذاتها من جهة أخرى، إنما هو شعور الجماعة البشرية بأن الخطر الأعظم الذي يتهدد الإنسان هو الإنسان نفسه.
ويعود السبب في ذلك إلى أن الإنسان يعجز عن استخدام تفكيره استخداماً فعالاً، من حيث كونه فرداً، على الرغم من أنه قد بلغ درجة عالية من التطور.
ذلك أن الإنسان من الناحية النفسية كثير المخاوف وهو نتيجة لظروف التربية التي يتلقاها يصاب في معظم الأحيان بعدم القدرة على اتخاذ القرارات الواضحة، ثم إنه يرتكب أخطاء قاتلة عندما يتعصب لآرائه، ويشعر الإنسان في أحيان كثيرة بكراهية نحو بعض الناس قد لا يستطيع تحديد سبب لها، يعيدها علماء النفس إلى الحالات اللاشعورية.
ومثل هذه الحالات النفسية التي تحاصر الكائن الإنساني تدفع به ليخرج من دائرة ضغطها للبحث عن انتماء إلى الجماعة وهذا يقضي على المخاوف ويساعد على التخفيف من التعصب للرأي الفردي، ويكون الانتماء السياسي الشكل الأرقى له.
وهكذا فالظاهرة السياسية، هي بمعنى ما، ظاهرة نفسية يمكن لعلم النفس أن يمدنا بالكثير من الحقائق والنتائج المتعلقة بها.
كما أن الدراسات النفسية لم تعد محصورة بالبحث في سيكولوجية الفرد بل إنها تسعى لفهم الإنسان بكليته، أي أنها ترى أن الكائن البشري لا يحدد بكونه فرداً أو منفصلاً بل من خلال علاقات إنسانية اجتماعية.
وأخذ علم النفس منحىً اجتماعياً بتوجهه نحو الأبحاث الأنتروبولوجية، وأخذ يخرج من إطار المختبر المحصور والمحدد إلى إطار حضاري واسع. فالفرد -كما يقول فرويد- يبحث عن إشباع حاجاته الأساسية ولا يجد هذا الإشباع إلا مع غيره من الناس وفي إطار اجتماعي عام. فالآخر يلعب في حياة الفرد دور النموذج ودور الموضوع ودور الشريك ودور الند...
ومن جهة أخرى، فثمة دراسات اعتمدت مفاهيم التحليل النفسي في فهم وعلاج الجماعة ومن منطلقاته أقامت صلة على المستوى النظري والتطبيقي بين الميدان العاطفي اللاواعي ومسائل التنظيم الجماعي.( )
(3) علم النفس السياسي:
خلال المدة بين الحربين العالميتين الأولى والثانية نشأ علم النفس السياسي (السيكولوجية السياسية). وهو علم يجمع علم النفس إلى علم السياسة وكان نشوؤه تعبيراً عن حاجة فرضتها ظروف المرحلة التي شهدت اضطرابات وحالة من عدم الاستقرار على المستوى الدولي وظهرت النظم التي وصفت بالشمولية وبخاصة فيها النظامان النازي في ألمانيا والفاشي في إيطاليا وما رافق ذلك من أزمة اقتصادية عالمية كانت تدفع العالم بين حين وآخر إلى حافة الحرب حتى كان عام 1939 فدخلت البشرية بخاصة المجتمعات الغربية أتون حرب مدمرة جديدة.
وكانت الغاية من نشوء هذا العلم فهم السلوك السياسي باستخدام طرق علمية. وقد ساعد على ذلك زيادة المعلومات وإطراد الثقة بالطرق العلمية وسرعة التطورات التقنية وظهور وسائل إعلام متطورة استخدمت في مجال الدعاية. كل ذلك دعا إلى ضرورة الحصول على مزيد من المعلومات عن كنه العلاقة بين العمليات السياسية والنفسية.( )
رعى ولادة هذا العلم(شارك مريام) أستاذ السياسة في جامعة(شيكاغو) آنئذٍ، ويعد تلميذه(هارولد. د.لاسويل) مؤسس هذا العلم الذي يقوم على أسس علمية ويستمد وحيه من علم النفس.
أصدر(لاسويل) العديد من المؤلفات في هذا المجال بين عامي(1930-1948) منها:
علم النفس المرضي(السيكوباتولوجيا) والسياسة، السياسة والقلق الشخصي، القوة والشخصية.( )
واجتهد(لاسويل) في كتبه تلك أن يبين أسرار السلوك السياسي. وقد أكد على أن مجال السيكولوجية السياسية هو دراسة التفاعل بين العمليات السياسية والسيكولوجية أي تأثير العمليات السيكولوجية في العمليات السياسية.
وتأثير العلميات السيكلولوجية في العمليات السياسية فكما أن القوى العقلية تحدد طبيعة صنع القرار السياسي وتؤثر فيه، كذلك طبيعة صنع القرار السياسي تؤثر في القوى العقلية.( )
وقد نشطت السيكولوجية السياسية بعد الحرب العالمية الثانية وصار لها طرائقها الخاصة بالبحث مما يتناسب مع محتواها. فمن طرائق البحث (الميثو دولوجية) التي اتبعها العاملون في مجالها مثل طرائق تحليل المضمون، المحتوى، تحليل السلوك غير اللفظي، طريقة تجارب المجموعات الصغيرة، طريقة الاقتراع، طريقة تحليل البيانات المسجلة وغيرها....( )
لكنها رغماً عن كل ما سبق لم تدع اليقين في أبحاثها لكنها تظل تصف مقارباتها بالافتراضية وكذلك معظم تطبيقاتها.
أما محتوى هذا العلم الوليد كما بينته الأبحاث المتعددة والإصدارات التي ظهرت خلال العقود الماضية فيمكن حصره بالآتي:
دراسة الفرد باعتباره إنساناً سياسياً، والعناية بتحليل الشخصية بالاعتماد على أبحاث الشخصية في كل من علم النفس الفردي. وعلم النفس الاجتماعي، والتربية الاجتماعية السياسية، وتكوين الاتجاهات السياسية، والمشاركة السياسية إضافة إلى سلوك الناخبين والانتماء.
ومن موضوعاتها أيضاً دراسة الحركات السياسية، السياسي والزعيم السياسي، القيادة، والرأي العام، العلاقات السياسية بين الوحدات والعمليات السياسية مثل صنع القرار، الامتناع، التعلّم، الصراع، التعبئة.
وقد عنيت بعض الأبحاث بدراسة شخصيات سياسية(تشرشل، ديغول، روزفلت.. ستالين..) التنمية البشرية والاقتصاد السياسي، نظام الطبقات، الآثار النفسية للبطالة والتضحية.
ولعل مسألة العنف وما تفرع عنها هي في الوقت الحاضر من أهم موضوعات هذا العلم.
وفي مجال التنشئة السياسية فقد ظهرت دراسات تهتم باقتفاء أثر الاتجاهات الكامنة عند الأطفال، والتحامل العنصري والنظر إلى الجنس، السلوك السياسي وتأثره بخبرات الطفولة والتربية الأسرية والمدرسية والعلاقات مع الجيران والأقران..( )
مع اتساع مجال السكيولوجية السياسية فقد ساعد علم النفس على تعميق أيمانها بمقارباته في مستويي التحليل النفسي وعلم النفس الاجتماعي علماً أن الفصل بين ميادين علم النفس لا يعني أنها لا تتأثر ببعضها بل هي في النتيجة تشكل وحدة متكاملة لتصبح فيما بعد أحد العناصر المؤثرة والمتأثرة بالعلوم الإنسانية المختلفة من جهة، وبسائر مناحي ومجالات المعرفة الأخرى. فمن في وقتنا الحاضر يستطيع أن يصنف نظرية أو فرضاً أو مقاربة في مجال محدود من مجالات المعرفة دون أن يجد له صدى في فروع معرفية أخرى؟
وهذا ما عناه عميد السلوكيين الأمريكيين(ب. ف. سكنر) بقوله:
"أنا أشدّ ما أكون اهتماماً بما بين التحليل السلوكي -ومشكلات العالم اليوم من صلة"..( )
ولم يعد أحد ممن كان يُعِدّ علم النفس علماً يصلح للدراسات الأكاديمية فحسب يستطيع أن يجاهر بذلك. لأن السنوات الأخيرة شهدت اهتماماً ليس قليلاً بنتائج علم النفس.
وقد لاحظ(سكنر) نفسه هذا الاهتمام الذي يقول:
"انتشر الاهتمام بالتحليل التجريبي للسلوك واستخدامه في التفسير والتحكم العملي انتشاراً سريعاً في العالم كله، وتقوم رابطة تحليل السلوك بعقد مؤتمرات سنوية في الولايات المتحدة وأمريكا اللاتينية وأوروبا واليابان وغيرها وهذه الرابطة هي الآن منظمة دولية تتسع باستمرار...".
ويضيف:
"نحن مهددون بنمو جامح للسكان، وباستنزاف للموارد وبتلوث البيئة. وبشبح الإبادة الجماعية، ونحن نملك التكنولوجيا الفيزيائية والبيولوجية المطلوبة لحل المشكلات. لكن يبدو أنا غير قادرين على وضعها موضع التطبيق. وهذه إحدى مشكلات السلوك الإنساني التي يمكن أن يقدم لها التحليل التجريبي حلاً.".( )
(4) السيكولوجية السياسية والمسؤولية الأخلاقية:
لاشك في أن ما يواجه العالم من ثورة في المعلومات ومن هيمنة مراكز معينة على المعلومات وتعاملها مع مناطق العالم الأخرى من منطق الهيمنة واحتكار المعلومة وتوجيهها بحيث تخدم سياسات محددة يسيء إلى كل الجهود الموضوعية التي يبذلها علماء وباحثون ومراكز بحث تمتلك حدوداً دنيا من المسؤولية الأخلاقية. وليس ذلك فحسب فإن هذه المراكز تروج لبعض الدراسات دون غيرها، وتستطيع أن تشوه كثيراً من الحقائق التي تتعارض مع أهدافها.
فالمناخ الاجتماعي يساعد أحياناً على ترويج بعض الاتجاهات في دراسة النفس الإنسانية. فبعض أبحاث علم النفس بعامة وعلم النفس السياسي بخاصة شأنها في ذلك شأن فروع المعرفة البشرية الأخرى تأثر إلى حد كبير بالمصالح الاجتماعية والسياسية.
ألم تتسبب القنبلة الذرية التي فجرتها الولايات المتحدة في هيروشيما وكذلك في ناغازاكي، وهي نتاج عالٍ من نتاج العلوم الطبيعية، في إحداث أكبر مأساة بشرية قامت بها الإمبريالية الأمريكية؟

إلا أن تأثر العلوم الإنسانية في هذا المجال يبدو أكثر وضوحاً. وفي مجال علم النفس فقد وجهت بعض أبحاثه وجهة تخدم النزعة الاستغلالية والتسلطية لدى بعض الجهات الدولية ففي القرن التاسع عشر حين بدأ علم النفس يبرز علماً مستقلاً له شخصيته المميزة من العلوم الإنسانية الأخرى. شجعت المصالح الاقتصادية والسياسية آنئذ(المسمرية)( )واتخذت من نتائجها ذريعة لدحض مادية(أوين)، بغرض تسييد نظرة إلى الإنسان مؤداها أن قوى الإنسان النفسية خاضعة لقوى غيبية أو خارقة لا منطقية ولا سيطرة لأحد عليها، ولا تنطبق عليها القوانين العلمية.
وممن يعتمد على مقاربات علم النفس الاجتماعي والسياسي في تحقيق أغراضه(كيسنجر) وزير خارجية أمريكا الأسبق، الذي استند إلى ما يعرف في مجال الضبط الذاتي والتغذية الراجعة في علم النفس بإمكانية تشكيل السلوك على مستوى الفرد والجماعة عن طريق التعزيزات التي تقدم للمتعلم أو المريض أثناء تدربه أو معالجته على خطوات صغيرة(تفتيت الوحدة التعليمية إلى نقاط أو وحدات صغيرة). ويتم التقدم خطوة خطوة. وهذا ما اتبعه في إدارته للمحادثات غير المباشرة بين أحد الأطراف العربية والعدو الصهيوني. وهذا ما تفعله بشكل وقح(حكومة نتنياهو) مع سلطة الحكم الذاتي في فلسطين.
وقد استخدم(هتلر) مقاربات علم النفس بشكل واسع في التأثير بالجماهير الألمانية. فكان لا ينظم المهرجانات الجماهيرية إلا مع هبوط الظلام اعتقاداً منه أن الإنسان في فترات المساء يكون فاقداً لقدراته النقدية لذلك فحلول الظلام أنسب للسيطرة على الإرادة.( )
لذلك فإن مخاوف كثيرة لها ما يبررها تظهر لدى المهتمين بالشأن الإنساني بسبب ما تقوم به بعض الجهات الرسمية وشبه الرسمية في المراكز المهيمنة من سعي لبرمجة السلوك البشري ليسهل عليها إحكام سيطرتها وهيمنتها على العالم وزيادة قدراتها في استغلالها لمقدرات الأفراد والشعوب من جهة، ولإحكام سيطرتها ونفوذها بحيث تسلس لها القيادة، ولا تجد الأصوات الأخرى لها أنصاراً في كبح سلطتها، أو التقليل من سطوتها من جهة أخرى.
وهذا مثال على استخدام الاختصاص في تحويل اتجاهات الرأي العام: "في عام 1913 كان(ج. د. روكفلر) الأب يتمتع بكراهية الشعب الأميركي وكانت تصفه الصحافة بالمجرم الأكبر لأنه حرض هو وابنه على إمطار المضربين من العمال بالرصاص(وهم العمال الذين كانوا يعملون في المناجم التي كان يملكها في كولورادو) فقتل منهم 53 شخصاً بينهم 13طفلاً. لكن روكفلر استأجر اختصاصياً فبدأت أغلفة المجلات والصفحات الأولى من الصحف تتكلم عن كرمه وتظهره على مستوى عالٍ من الرحمة وتصف ابنه بالرقة وهما يوزعان الهدايا على أسر الضحايا وسرعان ما حدث تحول في اتجاه الرأي العام."( )
أما أخطر ما تفعله السيطرة فهو توظيفها العلم فيما يسمى(هندسة السلوك البشري). الذي روجت له المدرسة السلوكية الأميركية. فالإنسان كما يقول(جيلبرت سلدز) ابن الظروف: "لو غيرنا بيئات ثلاثين طفلاً من أبناء قبيلة الهوتنتوت- وهم شعب يعيش في جنوب أفريقيا- بثلاثين طفلاً من أبناء ارستقراطيي إنكلترا، فسيصبح الأرستقراطيون هوتنتوت من كل النواحي كما سيصير الهوتنتوت محافظين صغاراً"( ) إلا أن الرائد في استخدام مصطلح تقنية السلوك فإن(هو سكينر) ففي مقدمة كتابه(ماوراء الحرية والكرامة)( ).يقول :
" مانحتاجه تقنية للسلوك، إذ لايكفي أن ندعو إلى استخدام التقنية مع تفهم أعمق للقضايا الإنسانية . فتقنية الفيزياء وعلم الحياة لاصلة لهما بقضايا إنسانية مثل اتهيار النظم التعليمية، أو سخط الجييل الصاعد، وماشابه ذلك".
وفي تحديده لأهداف هذه التقنية يقول:
"إذا ما استطعنا ضبط نمو سكان العالم بالدقة التي نضبط بها مسار سفينة الفضاء أو تحسين الزراعة، فإنه سيصبح ممكناً حل مشكلاتنا بسرعة".( )
إن ما أحرزه علم النفس السياسي من تقدم على مستوى توظيف مقاربات علم النفس في مجال العلم السياسي ليس بالشيء القليل. إلا أن خطورة هذه المعطيات أنها في متناول قوى السيطرة أو الهيمنة أكثر منها في متناول الآخرين وأن هذه القوى تسخر الدراسات والأبحاث والتجارب في هذا المجال في خدمة مصالحها العدوانية والاحتكارية. وأن بعض هذه الأنظمة تسخر هذا العلم لتبرير الجمود في بعض النظريات التي تركز عليها وإضفاء هالة من القدسية حولها. فيغدو الإنسان عبداً لبعض النظريات والمذاهب الاقتصادية والسياسية التي تخمد جذوة الحياة- وتبقى الإرادة الإنسانية وما ترتكز إليه من ضمير ومسؤولية أخلاقيين الرادع الأهم في التعاطي مع أية مقاربة أو نظرية. بعيداً عن المصالح الدنيئة وشهوات السيطرة والعدوان.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
hinata
طالب(ة) جديد(ة)
طالب(ة) جديد(ة)
avatar

انثى
عدد المساهمات : 6
العمر : 26
الإختصاص الجامعي : العلوم السياسية و العلاقات الدولية
تاريخ التسجيل : 30/11/2015
السٌّمعَة : 1
نقاط : 898

مُساهمةموضوع: رد: علم النفس السياسي والوجه الآخر لتوظيف العلم   الإثنين 30 نوفمبر 2015 - 17:15

ساعدوني سريع للحصول على بحث انواع الابستمولوجيا /مدارس الابستمولوجيا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
علم النفس السياسي والوجه الآخر لتوظيف العلم
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
.:Ƹ̵̡ӝ̵̨̄ʒ:. منتديات طلبة جامعة منتوري قسنطينة .:Ƹ̵̡ӝ̵̨̄ʒ:. :: منتديات العلوم الانسانية والاجتماعية :: قسم العلوم السياسية و العلاقات الدولية-
انتقل الى: