.:Ƹ̵̡ӝ̵̨̄ʒ:. منتديات طلبة جامعة منتوري قسنطينة .:Ƹ̵̡ӝ̵̨̄ʒ:.
بســـمِ آلله الرحمآن الرحيم
السلآم عليكم ورحمة الله وبركآته
نتـمنى لكـــ قضـآء ـأوقـآت ممتــعه و مفيده معنـآ
ـإستمـتع برفقتنـآ وـاستفيد من مواضيعنا وأفيد
في منتدـآنـآ ـالرـآئع و ـالمتألق
منتـديـآت ♥️ طلبة جامعة منتوري قسنطينة ♥️
شكـرـآ لـزيـآرتنـآ
وشكرا لاشتراكك معنا....
اضغط على التسجيل اذا كنت / ي غير مسجل/ة
و على دخول اذا كنت عضو/ة

.:Ƹ̵̡ӝ̵̨̄ʒ:. منتديات طلبة جامعة منتوري قسنطينة .:Ƹ̵̡ӝ̵̨̄ʒ:.

منتديات طلبة جامعة منتوري قسنطينة - الجزائر
منتدى الطلبة الجزائريين و العرب

 
الرئيسيةس .و .جالتسجيلدخول
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
ساعــة المنتدى
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» الاعمال التطبيقية كهرباء RC
الإثنين 2 أكتوبر 2017 - 17:27 من طرف gaetan

» النسخة الاخيرهـ من إنترنت داونلود مانجر IDM 6.3 Beta 10
الجمعة 29 سبتمبر 2017 - 17:22 من طرف gaetan

» تأسّف
السبت 15 أبريل 2017 - 12:40 من طرف hassane1984

» مرحبا انا جديدة معكم
الإثنين 20 مارس 2017 - 12:29 من طرف hassane1984

» اريد مساعدة منكم اذا ممكن
الإثنين 20 مارس 2017 - 12:21 من طرف hassane1984

» أطفال حلبَ الضائعون
الأربعاء 5 أكتوبر 2016 - 13:34 من طرف hassane1984

» المكتبة الرقمية
السبت 17 سبتمبر 2016 - 11:42 من طرف hassane1984

» الهيئات المشاركة في صنع السياسة الخارجية
السبت 17 سبتمبر 2016 - 11:02 من طرف hassane1984

» عاجل
السبت 4 يونيو 2016 - 1:37 من طرف cha_chou

» ممكن طلب مساعدة في موضوع : التقييم في مصالح الأرشيف لزميلة في معي في جامعة وهران
السبت 21 مايو 2016 - 12:01 من طرف yosra31

» بحث حول المجتمع المدني
الأحد 28 فبراير 2016 - 0:17 من طرف ناصر الحق محي الدين

» بحث حول الديمقراطية
الثلاثاء 16 فبراير 2016 - 15:28 من طرف chinwi04

» الرجاء المساعدة في بحث حول النشاطات المقننة في القانون الاقتصادي و شكرا على أي مساعدة
الخميس 4 فبراير 2016 - 15:40 من طرف bour ahmed

» من أكبر موسوعات القانون ..للتحميل ..ليسانس, ماجيستير,محاضرات..الخ
الأربعاء 3 فبراير 2016 - 14:03 من طرف bour ahmed

» مدكرة حول الأنشطة المقننة
الثلاثاء 2 فبراير 2016 - 16:55 من طرف bour ahmed

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
hassane1984 - 6878
 
وائل فلسطين - 3767
 
الخنساء - 2815
 
Ninjaa1 - 2415
 
الجزائر اسمي - 2385
 
Kenza Dk - 1948
 
القناص - 1781
 
lilia-labesta - 1423
 
ميسم - 1355
 
imene hanena - 1271
 
مركز لرفع الملفات و الصور على الأنترنت
nwail
ساعــة المنتدى

شاطر | 
 

 انعكاسات الإسلاموفوبيا على العلاقات المتوسطية بعد 11 سبتمبر 2001م

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
bls_raouf
طالب (ة) صاعد(ة)
طالب (ة) صاعد(ة)
avatar

ذكر
عدد المساهمات : 62
العمر : 27
الإختصاص الجامعي : علاقات دولية و دراسات أمنية
مكان الإقامة : skikda
تاريخ التسجيل : 10/05/2011
السٌّمعَة : 1
نقاط : 2814

مُساهمةموضوع: انعكاسات الإسلاموفوبيا على العلاقات المتوسطية بعد 11 سبتمبر 2001م   الخميس 22 نوفمبر 2012 - 20:39

انعكاسات الإسلاموفوبيا على العلاقات المتوسطية بعد 11 سبتمبر 2001م
الأستاذ : لخميسي شيبي
بعد انتهاء الحرب الباردة ظهرت العديد من الأطروحات النظرية الغربية التي سعت إلى الإعلاء المنظومة الليبرالية على حساب باقي النظريات ذات البعد العالمي خصوصاً بعد سقوط اللاعقلانية المتمثلة في قانون القوة والظلم والإدارة اللاعقلانية للواقع الاجتماعي عند المعسكر الشيوعي ، فكان تحدي استمرار الغرب ككتلة متجانسة خصوصاً بعد انهيار العدو واختلال ميزان القوى ، وهنا تبرز أهمية إيجاد عدو مختلف قيمياً و حضارياً ، فجاءت أطروحات نهاية التاريخ و صدام الحضارات و عودة الإسلاموفوبيا و الفكر الاستشراقي الجديد للتضخيم الآخر المختلف و المتخلف .
وبعد هجمات ال11 سبتمبر 2001 م ، انتعشت هذه الأطروحات بل كثير منها وجد طريقها إلى السياسة العالمية ، و انعكست بوجه التحديد على العلاقات المتوسطية .
إشكالية الدراسة : تحاول هذه الورقة البحثية الإجابة على التساؤل الآتي :
ما هو تأثير الإسلاموفوبيا في السياسات الغربية على العلاقات المتوسطية بعد ال 11 سبتمبر ؟ .
ويتفرع عن هذه الدراسة الأسئلة البحثية الآتية :
1 – ما هو الإدراك الغربي لتهديدات الإسلاموفوبيا في حوض المتوسط ؟.
2- ما هي أنماط الإستجابة الأمريكية و الأوروبية تجاه الإسلاموفوبيا بالمنطقة ؟ .
3 – هل ساهمت ظاهرة الإسلاموفوبيا في استقرار المنطقة ؟ .
أولاً : المعنى الإستراتيجي للتهديدات الجديدة :أعدت مؤسسة راند دراسة- بتكليف من وزارة الدفاع الإيطالية- حول إمكانية إقامة حوار أطلسي – متوسطي، وقدمت نطاقاً موسعاً للبحر المتوسط، يمتد من البحر الأحمر إلى جبل طارق، ورأت مصادر تهديد الأمن الأوروبي تتمثل في قوسين للأزمات هما:
1- القوس الشرقي : يمتد من شمال أوروبا منحدرًا جنوبًا ما بين ألمانيا وروسيا والبلقان.
2-القوس الجنوبي : يشمل شمال أفريقيا البحر المتوسط فالشرق الأوسط وصولاً إلى جنوب آسيا(1).
لكن الملاحظ أن القوس الشرقي قد تم إدماجه أو "إسكان" معظم دوله في معمارية الأمن الأطلسي، أو في البناء الأوروبي، غير أن الحلف أصبح يدرك أن عليه التعامل مع تحديات جديدة في القوس الجنوبي.
وحسب الدوائر الأطلسية فقد تم ضبط التحديات التي تفرضها الضفة الجنوبية في:
1- صعوبة الفصل بين أولويات التحديات الأمنية الإستراتيجية في المتوسط (أولوية البعد العسكري أو أولوية الأبعاد الأخرى : اقتصادية، سياسية، ثقافية).
2- اعتبار الإسلام تحدياً جديداً في المتوسط، ويمكن إيضاح ذلك في النقاط الآتية:
أ- رغم تراجع دور الايديولوجيا في السياسة الدولية، إلا أن الغرب لم يسقطها من رأيته الإستراتيجية، ومن ناحية أخرى تعتبر القومية والإسلام سمة مميزة لدول الضفة الجنوبية للمتوسط.
ب- إن فكرة الصراع توجد مبررًا لبقاء وتماسك الحلف، وهو ما حدث أثناء الحرب الباردة، لكن مع سقوط الاتحاد السوفياتي (العدو الأحمر)، كان هناك تحدٌٍ آخر استمرار الحلف وبقائه، ولتحقيق هذا الهدف، لم يكن أفضل من الإسلام (العدو الأخضر) باعتباره عدوًا جديدًا للغرب. فقد صرح الأمين العام السابق لحلف الأطلسي ويلي كلاس بأن: " الإسلام عدو للغرب" (2).
بالإضافة إلى أن هذا التفكير يجد تأصيله النظري في أطروحة صراع الحضارات، كما أن مستشار الأمن القومي الأمريكي السابق زبيغينيو بريجنسكي قد أعلن " الجهاد " ضد الهلال الإسلامي الذي يمكن أن يشكل كتلة اقتصادية بامتداد غير محدد المعالم من شمال أفريقيا والشرق الأوسط (باستثناء إسرائيل) وجنوب غرب آسيا وإيران وباكستان ودول آسيا الوسطى وتركيا (إذا ما رفضتها أوروبا)، ويصل إلى حدود الصين حيث القواسم المشتركة مثل الإحساس الموحد بالاقتصاص من الغرب(3).
ج- وقوع العالم الإسلامي على طول منطقة الحواف، وهي مؤثرة جدًا على الأمن الجيوليتيكي للأطلسي.
د- العودة القوية للإسلام السياسي لدى غالبية الهلال الإسلامي، وهو ما يعتبره الحلف تهديدًا لأمنه ومصالحه بالمنطقة.
ذ- النظر إلى الإسلام كعامل تغيير في الدول العربية، حيث يكون بصورة جدل حول فلسفة الحكم تارةً، وبصورة صراعات مسلحة للوصول إلى السلطة في أحيان أخرى، فهذه الصراعات الداخلية قد تدفع إلى تدفق موجات بشرية من الضفة الجنوبية إلى الضفة الشمالية، وانتقال هذه الصراعات إلى داخل أوروبا و بخاصة دولها الجنوبية ، من خلال المهاجرين والمواطنين من أصول عربية(4).
3- الانفجار الديموغرافي في دول الضفة الجنوبية، حيث يتوقع في غضون الربع الأول من القرن الحادي والعشرين أن يتجاوز سكان تركيا ومصر والجزائر والمغرب عدد سكان غرب أوروبا، وهذا النمو السكاني لا يوازيه تنمية اقتصادية واجتماعية، كما أنها لم تحقق تحولات ليبرالية جوهرية في الديمقراطية والحكم والحياة الاقتصادية.
4- اعتماد أوروبا المتزايد على موارد الطاقة المستوردة من الضفة الجنوبية، وتخوفها من انقطاع إمدادات النفط والغاز بسبب حدوث اضطرابات بها، أو في حال اندلاع حرب عربية – إسرائيلية، كما أن 65% من إمدادات الغاز والنفط تمر عبر المتوسط(5).
5- هناك تهديدات من القوس الجنوبي للأمن الأطلسي من خلال امتلاك دوله لتقنية عسكرية متطورة وأسلحة دمار شامل وصواريخ متوسطة وبعيدة المدى، قادرة على الوصول إلى جنوب أوروبا على الأقل. وينعكس هذا الوضع على الأمن الأطلسي من ناحيتين هما:
أ- علاقة الأمن والاستقرار بين الأطلسي وجنوب المتوسط : يرى حلف الأطلسي وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية أن امتلاك دول عربية أو إيران لأسلحة دمار شامل أو صواريخ متوسطة وبعيدة المدى تشكل تهديدًا عسكريًا للمصالح الأطلسية، ففي حالة حدوث توتر حاد، قد تلجأ تلك الدول إلى هذه الأسلحة كملاذ أخير، وعندها قد لا يجد حلف الأطلسي الرد المناسب والسريع عليه، خصوصًا في حال عدم تماسك الحلف، وهو ما يجعل الولايات المتحدة أمام عمليات عسكرية منفردة أو مدعومة بعدد قليل من الدول، في وقت تتزايد فيه معارضة العمليات العسكرية التي تفتقد إلى الشرعية الدولية .
ب- توازن القوى : هناك قناعة أطلسية بأن امتلاك أية دولةٍ عربيةٍ لأسلحة دمار شامل أو صواريخ متوسطة أو بعدية المدى ستؤثر مباشرة على توازن القوى بين العرب وإسرائيل، وهو ما ينعكس مباشرة على عملية التسوية التي انطلقت منذ مؤتمر مدريد للسلام، كما يتوافق مع الالتزام الأمريكي بحرمان أي قوة إقليمية من إمكانية تحقيق سبق عسكري على إسرائيل لأنه سيفضي إلى هيمنة إقليمية تتعارض مع المصالح الأمريكية، وهو ما حدث للعراق(6).
6- تنطوي العلاقات العربية – العربية أو العلاقة العربية - المتوسطية والشرق أوسطية على عوامل صراع لا يستبعد أن تنفجر، مثل العلاقة بين تركيا وسوريا، تركيا والعراق، سوريا وإسرائيل... بسبب خلافات متعددة منها الخلافات حول الحدود والمشاكل الديموغرافية والأقليات والطوائف والصراع على الموارد وبخاصة النفط والغاز والمياه.
7- حاجة الحلف إلى توفير متطلبات قوة التدخل السريع، في مناطق الأزمات التي ستكون الدول العربية أحد ميادينها، لذا يرى الحلف ضرورة إشراك الدول العربية في تحمل نفقات هذه القوة، والحصول على التسهيلات المطلوبة، وكذا مراقبة الدول العربية للحئول دون امتلاكها لأسلحة الدمار الشامل أو الصواريخ قصيرة أو متوسطة المدى قادرة على تهديد الأمن الأورو – أطلسي.


ثانياً : أنماط الاستجابة الأوروبية و الأمريكية تجاه الإسلاموفوبيا بالمنطقة :
1 - مبادرات الإصلاح الأوروبية والاتحاد من أجل المتوسط :
1 -2 - مبادرات الإصلاح الأوروبية :
استند الأوروبيون في إطلاق دعوات الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي إلى تقرير الأمم المتحدة للتنمية الإنسانية في العالم العربي لسنة 2002م، الذي يبرز ثلاثة نقائص مطلقة للدول العربية، وهي الحرية والمعرفة وتمكين المرأة، حيث أكدت اللجنة الأوروبية التزام الاتحاد الأوروبي بميثاق الحقوق الأساسية المعلن عنها في نيس 2000م، في ما يتعلق بعلاقاتها مع الدول المتوسطية، حيث يتضمن:
1- دعم مبادئ الحرية واحترام الحريات الأساسية.
2- تشجيع الديموقراطية.
3- احترام حقوق الإنسان ودولة القانون.
وحددت اللجنة الأوروبية سبب تراجع حقوق الإنسان في المنطقة إلى :
1- محدودية تطبيق الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان.
2- ضعف دور المنظمات غير الحكومية.
3- فشل المنظومات التربوية وعدم استجابتها لمتطلبات سوق العمل.
4- انتعاش الحركات المتطرفة بسبب الاستبداد وفشل السياسات الاقتصادية والاجتماعية، وهذه الحركات رافضة للمبادئ العالمية لحقوق الإنسان باسم الإسلام(7) .
5- فشل تجارب التحول الديمقراطي و تهميش دور المرأة الذي أثر على مشاركتها وتمثيلها السياسيين.
6- اتساع الهوة بين التنمية السياسية والتنمية الاقتصادية والاجتماعية .
وهنا دعت اللجنة الأوروبية دول جنوب المتوسط إلى اتخاذ بعض الإجراءات الضرورية لدعم حقوق الإنسان، منها:
1- تشجيع دور المجتمع المدني في ترقية الديمقراطية وحقوق الإنسان.
2- مكافحة العنصرية والتمييز وكراهية الأجانب.
3- إلغاء عقوبة الإعدام.
4- احترام حقوق الأقليات.
5- الدفاع عن حقوق المرأة والطفل.
6- إلغاء التعذيب أثناء التحقيق و إصلاح السجون (Cool.
كما قدم الاتحاد الأوروبي مبادرتين رئيسيتين هما:
أ- سياسة الجوار الجديد : في مارس 2003م، طرحت المفوضية الأوروبية وثيقة بعنوان أوروبا الموسعة والجوار لتحدد السياسات الأوروبية المستقبلية تجاه المحيط الإقليمي الإستراتيجي للاتحاد الأوروبي من جهة الشرق والجنوب بعد عملية التوسع، الذي يعد المجال الحيوي لأوروبا، وهذا ما عرف بسياسة الجوار الجديد لتشكل الإطار الجيوبوليتيكي الأوروبي لما بعد عملية التوسع(9).
وانطلاقًا من فكرة أن الجوار الجغرافي يتيح فرصًَا أكبر للتعاون، ترى الوثيقة ضرورة تركيز السياسات الأوروبية تجاه الدول المتوسطية في المديين المتوسط والبعيد على المبادئ الآتية:
1- العمل مع الشركاء لتقليص الفقر وإقامة منطقة رخاء مشتركة قائمة على تكامل اقتصادي مكثف، وتعزيز مجالات التعاون السياسية والثقافية وأمن الحدود ومنع وإدارة الأزمات.
2- مبدأ الإشتراطية، حيث هناك نسبة وتناسب في منح المزايا والعلاقات التفضيلية لدول جنوب المتوسط، مع ما تحققه من إصلاحات سياسية واجتماعية واقتصادية استنادًا للمعايير الأوروبية(10).
وقد تعرضت الوثيقة إلى ثلاث مجالات للتعاون هي:
1- الجانب السياسي والأمني: أكدت الوثيقة على أهمية الجانب السياسي والأمني باعتباره محور تطور المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، الذي هو تجسيدًا للسياسة الدفاعية الأوروبية الجديدة، حيث أكدت على:
1-1- دراسة تهديدات الأمن المتبادل التي تشمل انتشار الأسلحة النووية، أو الهجرة غير الشرعية، التهريب، الإرهاب والجريمة المنظمة...
1-2- دعم عمليات التحول الديموقراطي واحترام حقوق الإنسان... خصوصًا أن دول الجوار الجديد ليس لها خبرة في الحكم الديموقراطي وسجل ضعيف في مجال حماية حقوق الإنسان، وليس فرضها من الخارج و بالقوة.
1-3- التأكيد على الأثر السلبي للصراعات في عملية التنمية السياسية والاقتصادية.
1-4- أهمية دور الاتحاد الأوروبي في منع الأزمات وإدارتها، مثل قضية الصحراء الغربية والقضية الفلسطينية.
ب- مبادرة الاتحاد الأوروبي لتعزيز الشراكة مع العالم العربي : جاءت المبادرة الأوروبية لتعزيز الشراكة مع العالم العربي في إطار سلسلة المبادرات الغربية للإصلاح السياسي والاقتصادي بالعالم العربي، حيث تقرر في قمة تسالونيك الأوروبية باليونان التي عقدت في يونيو 2003م ، ما يلي:
- التأكيد على أهمية التعاون الأورو- متوسطي في إطار عملية برشلونة، والمحافظة على المكاسب التي تم تحقيقها.
- دعوة الاتحاد الأوروبي إلى بلورة إستراتيجية للاستقرار الإقليمي دون استثناء أي دولة بما فيها دول مجلس التعاون الخليجي واليمن وسوريا التي تتهمها الولايات المتحدة بدعم الإرهاب، وإيران بسبب برنامجها النووي(11).
2 - الاتحاد من أجل المتوسط :
اقترنت فكرة الاتحاد من أجل المتوسط بالرئيس الفرنسي الحالي نيكولا ساركوزي الذي طرح المشروع للأول مرة قبل أشهر من الإنتخابات الفرنسية، وكان في البداية يقتصر فقط على دول حوض المتوسط، وهو ما أثار حفيظة ومعارضة دول أوروبا وبخاصة منها غير المطلة على المتوسط، ومنها ألمانيا التي رأت فيه مشروعًا لتعزيز دور فرنسا في المتوسط، وهو مشروع منافس للاتحاد الأوروبي وبديل عن عملية برشلونة.
ويختلف مشروع الاتحاد من أجل المتوسط عن عملية برشلونة بإطاره المؤسسي المتين كما يقوم أيضًا على مبدأين هما:
- الندية والمساواة.
- الهندسة المخيٍرة، بمعنى أن تنفيذه مشروط بتطوع أي دولة ترغب في تنفيذه(12).
وسعت فرنسا من هذا المشروع إلى تحقيق الأهداف الآتية:
1- الأهداف الداخلية : نذكر منها:
أ- تقليص الهجرة غير الشرعية.
ب- إعادة تأهيل الأجانب المقيمين بفرنسا ودمجهم في المجتمع الفرنسي.
2- الأهداف الخارجية : وتتمثل في:
أ- القيام بدور مهيمن في المتوسط.
ب- تعزيز الحضورالفرنسي في المغرب العربي الذي تراجع كثيرًا أمام النفوذ الأمريكي خصوصًا بعد مشروع إيزنتشات I وإيزنتشتات II، فضلاً عن الدور الصيني المتنامي.
ج- موازنة النفوذ الألماني المتزايد في وسط و شرق أوروبا.
د- الرغبة في بناء نظام دولي متعدد الأقطاب تكون أوروبا قطبًا أساسًيا في تفاعلاته.
ذ- قطع الطريق على انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي واكتفائها بعضوية الاتحاد من أجل المتوسط.
ر- إدماج إسرائيل في النظام الإقليمي العربي(13) .
وأطلق مشروع الاتحاد المتوسطي خلال مؤتمر روما الثلاثي الذي جمع كل من إيطاليا، فرنسا وإسبانيا في 20 ديسمبر 2007م، الذي صدر عنه نداء روما، الذي دعا الدول المتوسطية إلى طرح رؤية شاملة حول الاتحاد المتوسطي، وفي 13 يوليو 2008م، عقدت قمة باريس بمشاركة 43 دولة، أين أعلن عن البيان المشترك لعملية برشلونة: الاتحاد من أجل المتوسط .
3 - مشروع الشرق الأوسط الكبير :
مع انتهاء الحرب الباردة، ساد اتجاهان رئيسان داخل الحزب الجمهوري وهما: الاتجاه المثالي والاتجاه الواقعي، هذا الأخير انقسم إلى:
أ- تيار المعتدلين : ضم كل من جورج بوش الأب وجيمس بيكر و مستشار الأمن القومي برنت سكوكروفت.
ب- تيار المحافظين : ويضم كل ديك تشيني ومساعده بول وولفوفتز...
ولئن كان المحافظون والمعتدلون متفقون على سيادة وريادة الولايات المتحدة للعالم، إلا أنهما اختلفا حول أسلوب وشكل هذه السيادة، حيث يرى التيار المعتدل وجود سيادة نسبية تسمح بوجود شركاء آخرين خصوصًا منهم الحلفاء الأوروبيين.
أما التيار المحافظ فيرى ضرورة السيادة المطلقة والمنفردة للولايات المتحدة، بحيث يغيب معها مفهوم المشاركة(14).
وبتكليف من وزير الدفاع ديك تشيني، قام بول وولفوفتز بإعداد مشروع لمواجهة تحديات السياسة الخارجية الأمريكية في القرن الحادي والعشرين تحت عنوان دليل التخطيط الإستراتيجي، ويتضمن:
- سعي الولايات المتحدة منع أي قوة منافسة مرتقبة، تعادلها في القوة والتقدم.
- القيام بضربة عسكرية ضد العراق لإعادة ترتيب الأوضاع وميزان القوى القائم في الشرق الأوسط و لصالح إسرائيل(15).
لكن الرئيس جورج بوش الأب رفض المشروع، الذي أعيد طرحه وأصبح المحور الأساسي للإستراتيجية الجديدة للأمن القومي الأمريكي، التي وضعت في 20 سبتمبر2002م، والتي عرفت في ما بعد بمبدأ بوش.
ويرى وولفوفتز أن خريطة الشرق الأوسط خريطة أوربية تعكس التنافس الفرنسي الإنجليزي على المنطقة، ويرى ضرورة رسم خريطة أمريكية خاصة بها، من خلال تفكيك الدول العربية أو فرض صيغ الفيدرالية أو الكونفيدرالية عليها أو إنشاء كونفيدرالية موسعة في الشرق الأوسط تكون إسرائيل فيها جزءًا عضويًا ومحوريًا. وهو ما يتوافق مع طرح هنري كيسنجر الذي يقدم أورشليم كعاصمة للشرق الأوسط(16).
وهنا استخدمت الولايات المتحدة نمطيين للتدخل في المنطقة هما:
1- النمط الأول : استند إلى استخدام القوة العسكرية لإسقاط النظم السياسية، وهو ما طبق في أفغانستان والعراق بحجة مكافحة الإرهاب والتورط في هجمات الحادي عشر من سبتمبر2001م، والعلاقة بتنظيم القاعدة وأسامة بن لادن، أو حيازة أسلحة الدمار الشامل أو نشر الحرية والديموقراطية... غير أن هذا النمط أوضح العديد من جوانب القصور في إستراتيجية الولايات المتحدة في فهمها لطبيعة المنطقة والتعامل معها، كما أظهرت الحرب على العراق الإنقاسم العميق بين الولايات المتحدة والمجتمع الدولي والرأي العام العالمي، حتى مع حلفائها الأوروبيين بخاصة فرنسا وألمانيا و بلجيكا... من حيث عدم شرعيتها، وهو ما يفسر وبشكل كبير تحيٌِيد الحلف في هذه الحرب، بالإضافة إلى المقاومة غير المتوقعة في أفغانستان والعراق وتراجع شعبية بوش...وكلها عوامل دفعت بالولايات المتحدة إلى إتباع نمط مغاير لأسلوب التدخل العسكري المباشر.
2- النمط الثاني: يركز على فرض الإصلاح السياسي وتغيير الأوضاع الداخلية لدول المنطقة التي أفرزت الإرهاب، وهذا لا يكون من خلال الإجراءات والترتيبات الأمنية فقط، بل من خلال عملية إصلاح شامل داخل دول المنطقة(17).
ومن خلال النمطين نلاحظ تغييراً في السياسة الأمريكية تجاه الشرق الأوسط، حيث كانت تربط بين استقرار المنطقة ومصالحها الحيوية بالإقليم. وهذا الاستقرار كان يقوم على مبدأين هما:
- دعم النظم السياسية الصديقة للولايات المتحدة خلال الحرب الباردة.
- إيجاد حل شامل للنزاع العربي الإسرائيلي من خلال الانسحاب من الأراضي المحتلة، وإقامة دولة فلسطينية.
أما التغير فقد ظهر من خلال :
2-1- تخلي إدارة بوش عن مبدأ أولوية استقرار الأنظمة العربية وتفضيلها للأولوية الديموقراطية، حيث صرح جورج بوش في نوفمبر2003م بأن :" ستين عامًا من تبرير الدول العربية لانعدام الحرية في الشرق الأوسط لم يحقق شيئًا يجعلنا آمنين، لأنه أظهر أنه لا يمكن على المدى البعيد مقايضة الاستقرار على حساب الحرية، وطالما بقي الشرق الأوسط مكانًا لا تزدهر فيه الحرية فسيظل مكانًا للركود، والاستياء والعنف الجاهز للتصدير" . وفي خطاب آخر ألقاه في معهد أميركان أنتربرايز قال أنه : " لا بد أن تقوم الولايات المتحدة بدور قيادي في عملية تحول اقتصادي وسياسي واجتماعي بالمنطقة" (18).
2-2- فك الارتباط بين حل النزاع العربي- الإسرائيلي ومصالح الولايات المتحدة وأمنها.
وهو ما ترتب عليه تغير في مواصفات العدو والصديق، حيث تم تحديد العدو في الإرهاب الذي هو عربي الجنس ومسلم الديانة وهو مدعوم من نظم الحكم العربية(19).
وهنا تبرز معادلة جديدة للأمن المنطقة، وهي أن التهديدات لم تعد مصادرها من خارج المنطقة، وإنما هي من داخلها، وهذا يتطلب إعادة بناء الداخل سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا وأمنياً...
وقد سبق طرح مشروع الشرق الأوسط الجديد تقرير أهداف الألفية للتنمية في المنطقة العربية صدر عن الأمم المتحدة في 10 ديسمبر2003م، حيث يثير مخاطر عدم تبني الدول العربية لإصلاحات جذرية في جميع المجالات (تعليم، صحة، تشغيل…)، وتوقع استمرار الأوضاع الحالية حتى سنة 2015م، على الأقل . ثم صدر تقرير آخر عن الأمم المتحدة حول التنمية الإنسانية في العالم العربي، وهولا يختلف عن مضمون التقرير الأول.
وهنا أعلنت الولايات المتحدة عن مبادرة الشرق الأوسط الكبير في فيفري 2004م، ويمكن إرجاع الأسباب التي دفعت الولايات المتحدة إلى التركيز على نمط الإصلاح السياسي وتغيير الأوضاع الداخلية إلى الأسباب الآتية:
3-1- زيادة عمليات المقاومة العراقية ضد قوات الاحتلال من حيث النوع والكيف، بالإضافة إلى فشل سياسة إعادة إعمار العراق، والتكلفة الباهظة لتمويل العمليات في العراق وأفغانستان، وهذا ما دفع بإدارة بوش إلى التراجع عن فكرة التغيير باستخدام القوة العسكرية.
3-2- اقتراب الانتخابات الأمريكية وتراجع شعبية الرئيس بوش، كما أنها كانت ذات أهمية بالغة من حيث تجاوز الانتهاكات الدستورية الخطيرة التي حدثت في انتخابات سنة 2000م، وكذا استكمال تنفيذ برنامج لجنة الخطر الداهم التي وضعها المحافظون الجدد(20).
3-3- استباق القمة العربية التي عقدت بتونس، وفرض مشروع الشرق الأوسط الكبير، وكذا تسويقه وإقراره في قمة الثمانية بسي أي لاند الأمريكية وذلك في 8 جوان 2004م، ثم في مؤتمر أمريكا- أوروبا بأيسلنده في 23 جوان2004 م، وبعده قمة حلف الأطلسي باسطمبول في 28 جوان 2004م.
3-4- كسب تعاطف الرأي العام العربي من خلال إثارة قضايا ذات أهمية بالغة للمواطن العربي مثل الحريات العامة، الديموقراطية، المشاركة السياسية... والتركيز على دبلوماسية الرأي العام كما دعى إلى ذلك جوزيف ناي(21).
3- 5- التأثر بدعوات الإصلاح السياسي الصادرة عن أوروبا خصوصًا بعد إعادة إحياء الشراكة عبر الأطلسي والعمل بمبدأ التنسيق والتوفيق بين أولويات السياسة الأمريكية وأولويات السياسة الأوروبية .
دور الحلف في البيئة الأمنية المتوسطية والشرق أوسطية: يمكن لحلف الأطلسي القيام بالمهام الآتية:
1- تدعيم التعاون العسكري في مجال الأمن الناعم .
2- قيام الحلف بعمليات عسكرية في عرض البحر المتوسط لمواجهة التهديدات الإرهابية وخصوصًا في الممرات والمضايق، وذلك في إطار عملية المسعى النشط.
3- دفع دول المنطقة للقيام بإصلاحات في مجال الدفاع والأمن، وإخضاعهما لسلطة مدنية منتخبة ديموقراطيًا.
4- تكوين قوة مساعدة أجنبية حيث تكون الدول العربية مشاركة فيها وتحت قيادة الحلف.
5- تكثيف الوجود العسكري بالعراق والمساهمة في تدريب قواته وإعادة بناء مؤسساته الأمنية
6- المشاركة في عمليات الإصلاح والتغيير الداخلي (22).
كما يقترح ريتشارد لوجار في مبادرته المكملة لمشروع الشرق الأوسط الكبير دوراً مهماً لحلف الأطلسي، حيث يقترح :
1- وجود الحلف بأفغانستان أين يتولى قيادة قوة المساعدة الأمنية الدولية.
2- تحمل دور رسمي في العراق والمساهمة في إنجاح إعادة تأهيل العراق و إعماره.
3- تطوير العلاقات العسكرية مع دول الشرق الأوسط في إطار برنامج التعاون من أجل السلام مشابه لبرنامج الشراكة من أجل السلام الذي أطلقه الحلف مع دول وسط وشرق أوروبا(23).
4- قيام الحلف بعمليات حفظ السلام و نشاطات أخرى في إطار الأمن الناعم...
كما يتضمن برنامج العمل السنوي، الأبعاد العسكرية الآتية:
1- قيام عناصر بحرية تابعة للحلف بزيارات إلى موانئ دول الحوار.
2- إرسال الحلف فرق التدريب لتنظيم برامج تدريب موقعي لتطوير مهارات المدربين في دول الحوار الجنوبية.
3- قيام خبراء من الحلف بزيارات لدول الحوار الجنوبية لتقييم إمكاناتها في تحقيق المزيد من التعاون في المجال العسكري.
4- إلحاق عناصر وضباط من دول الحوار الجنوبية ببرامج دراسية ونشاطات أكاديمية أخرى في كل من كلية الحلف التي تشرف عليها القيادة العليا لقوات الحلف بأوروبا (Shape) التي توجد بمدينة أوبراميجاو الألمانية، وكلية الناتو الدفاعية بروما(24).
5- قيام دول الحوار الجنوبية بزيارات لمنشأت الحلف العسكرية.
6- توجيه الحلف دعوات لدول الحوار لحضور التمرينات والمناورات العسكرية التي تتم في إطار برنامج الشراكة من أجل السلام، أو حتى المشاركة فيها.
كما أن الحوار الأطلسي - المتوسطي، يضمن للحلف تحقيق الأهداف الآتية:
1- إن إدارة العمليات في الحرب على العراق سنة1991م، كشفت عن مخاطر جسيمة أثرت على تنفيذها، وكانت قضية التنسيق بين دول حلف الأطلسي والدول المشاركة غير الأطلسية من حوض المتوسط والشرق الأوسط من أعقد القضايا بسبب اختلاف العقائد العسكرية وفن القتال ومنظومة الأسلحة... ولهذا أصبح من الضروري إقامة الحلف لحوار أمني ذي أبعاد عسكرية مع دول المتوسط غير الأطلسية، من أجل التدريب على التعاون العسكري خصوصًا في حال وجود عمليات يقوم بها الحلف أو مجموعة من أعضائه أو الولايات المتحدة داخل الفضاء المتوسطي(25).
2- من وجهة النظر الأطلسية والأمريكية تحديدًا، فإن الحوار الأطلسي – المتوسطي سيكبح اندفاع أوروبا في تبني سياسة ذات بعد عسكري وأمني في الفضاء المتوسطي، خصوصًا أن الولايات المتحدة لا يرجح لديها خيار تعدد المؤسسات ومراكز القرار في قضايا الأمن الأطلسي – الأوروبي .
3- إن مبادرة إيطاليا وفرنسا وإسبانيا والبرتغال سنة 1995م، لإنشاء قوات أوربية،قادرة على التدخل في مناطق الأزمات لتحقيق الأمن والاستقرار بالمتوسط، تتوافق مع المفهوم الإستراتيجي الجديد للحلف، الذي أصبح المرجعية الإستراتيجية للمبادرة الأوروبية .
كما أن هذه المبادرة تتكامل مع جهود بناء معمارية للدفاع والأمن الأوروبي، وهي أكثر ارتباطًا مع الحلف، حيث إن إقراره تكوين قوات المهمات المجمعة المشتركة أدى إلى أن تكون الخطوات الأوروبية المستقلة غير منفصلة عن أهداف الحلف العامة، كما تطالب الولايات المتحدة الأمريكية بأن تكون كل مبادرة أمنية أوربية في إطار الحلف، الذي هو المرجعية والضمان الأول لأمن المنطقة الأورو – أطلسية(26).
وهنا يكون الحواران الأورو – متوسطي والأطلسي- المتوسطي متكاملين وغير متباينان في الحوار والتعامل مع الأمن المتوسطي، الذي هو مكمل للأمن الأورو- أطلسي. وتجدر الإشارة إلى أن كلاَُ من الأردن ومصر والمملكة المغربية كانت قد تعاونت عسكريًا في عمليات يقودها الحلف في إطار القوة الدولية بالبوسنة والهرسك قوة تحقيق الاستقرار وفي إطار قوة كوسوفو ، كما قدمت إسرائيل مستشفى ميدانياً بكامل طاقمه وتجهيزاته لمساعدة لاجئي كوسوفو، أما من خارج دول الحوار المتوسطي، فقد قامت الإمارات العربية المتحدة بإرسال فرقة عسكرية كبيرة إلى كوسوفو، كما ساهمت أيضًا في إصلاح مطار كوكس الألباني وإعادة تشغيله، الذي كان قد دمرته القوات اليوغوسلافية(27).
وللإشارة فقد أقر الحلف سنة 2002م المفهوم الإستراتيجي لمحاربة الإرهاب ، حيث حدد العمليات التي يحتمل أن يقوم بها ، التي صنفها إلى أربع فئات و هي :
أ – الإجراءات الدفاعية لمكافحة الإرهاب .
ب- إدارة نتائج العمليات الإرهابية .
ج- العمليات الهجومية لمكافحة الإرهاب .
د- التعاون العسكري ضد الهجمات غير العسكرية .
ثالثًا : الإسلاموفوبيا و استقرار المنطقة المتوسطية : سيتم تحليل العلاقات بين المتغيرين من خلال التعريف الإجرائي للاستقرار السياسي ، وهنا نقدم بعض المؤشرات وهي الإنفاق العسكري في المنطقة الحروب و الإرهاب .
1 - الإنفاق العسكري : حسب التعريف التوجيهي الذي يستخدمه السيبري للإنفاق العسكري فإنه يتضمن الإنفاق على النشاطات و الجهات الفاعلة وهي القوات المسلحة، وزارة الدفاع ومشاريعها المشتركة مع باقي الهيئات الحكومية، القوات شبه العسكرية، النشاطات العسكرية في الفضاء ، كما يشمل الإنفاق على الأفراد العسكريين و المدنيين ، بما في ذلك رواتب تقاعد العسكريين و الخدمات الاجتماعية للأفراد، عمليات الصيانة ، المشتريات، البحث و التطوير ، المساعدة الاقتصادية .
وقدر إجمالي الإنفاق العسكري العالمي بنحو 1464 مليار دولار عام 2008 بزيادة حقيقية قدرها 4.0% عن 2007م، أي 2.4% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي أو 217 دولار للفرد، وبزيادة 45% عن الفترة 1999 – 2008م،

و يمكن تفسير ارتفاع النفقات العسكرية بالنظر إلى العوامل الآتية :
1- انخراط معظم دول المنطقة في الحرب العالمية على الإرهاب .
2- ارتفاع كلفة الحرب العالمية على الإرهاب ، إذ أنفقت الولايات المتحدة عليها في الفترة الممتدة من 2002 – 2008 حوالي 796.8 مليار دولار ، استنزفت عملية حرية العراق وحدها 603.2 مليار دولار، أما عملية الحرية الدائمة فقد كلفت حوالي 159.8 مليار دولار ،و تشير توقعات مكتب ميزانية الكونغرس بخصوص النفقات للفترة مابين 2010 - 2019 أنها غير مرجحة للهبوط إلا في سنة2012 أو 2016 ، و هذا مرتبط بمدى سرعة عمليات سحب القوات الأمريكية بالعراق و أفغانستان ، أو إعادة انتشارها .
3- ارتفاع الميزانيات العسكرية للدول المرشحة للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي ، أو الدول المتوقع انضمامها في شرق أوروبا، إذ زادت ميزانية رومانيا و سلوفينيا بأكثر من 10% .
4- تحسن أسعار النفط و الغاز مما ساهم في رفع مداخيل الدول النفطية العربية، الأمر الذي انعكس على الميزانيات العسكرية، إذ قدر الإنفاق العسكري الجزائري عام 2008م حوالي 5.2 مليار دولار ، و هو الرقم الأعلى في أفريقيا، وذلك بزيادة 18% عن سنة 2007م ، ومع ذلك انخفضت نسبتها للناتج القومي الإجمالي من 3.8% سنة 1999م إلى 3.0 % سنة 2007م بفضل نمو اقتصادي مدفوع بعوائد النفط والغاز، إذ تنج الجزائر 13 % من واردات أوروبا من الغاز ، و1.4 مليون برميل نفط يومياً(29)
5- ارتفاع درجة تهديد هجمات القاعدة في المغرب الإسلامي، و تنظيم كتائب عبد الله عزام و تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين ، مما شكل ضغطاً على قوى الأمن العربية و الغربية.
6- عملية إعادة بناء الجيش العراقي و قوى الأمن الداخلي، و تسلمهما المهام الأمنية ، خصوصاً بعد الانسحاب الأمريكي ، و هو ما انعكس على ميزانية الإنفاق العسكري ، إذ بلغت سنة 2008 حوالي 11080 مليون دولار، فميزانية الدفاع بلغت 5332 مليون دولار عام 2008م ، بزيادة قدرها 133% عن سنة 2007م (30).
ثانياً : الحروب : تعتبر الحرب الوجه العنيف في السياسة والعلاقات الدولية ، بالنظر للخسائر البشرية والمادية ، بيد أنها وسيلة ممكنة لإحداث التغيير السياسي و الاجتماعي العام، إذ قيد العالم 34 صراعاً 3 منها فقط مابين الدول في الفترة مابين 1999 – 2008م، وقد سجل في الفترة الممتدة مابين عامي 1999 –2008 م خمسة صراعات مسلحة كبرى في الشرق الأوسط ، ثلاثة منها بين 2004- 2008م وهم : العراق ، إسرائيل ، تركيا، وكان صراع بين دولتين هما الولايات المتحدة و حلفائها ضد العراق سنة 2003م، كما خيضت الأربعة الأخرى داخل الدول ، اثنان منها على السلطة الحكومية واثنان على الأرض . كما شهدت شدة الصراعات ارتفاعاً في 7 من أصل 16 صراعاً حول العالم سنة 2008م ، منه 3 صراعات ترتبط بالمنطقة وهي الصراع في تركيا و القاعدة و إسرائيل ، إذ ارتفع فيها عدد القتلى إلى أكثر من 50% مقارنة مع 2007(31) . وسيتم التركيز على الاحتلال الأمريكي للعراق 2003م و حربي إسرائيل على لبنان 2006 م و غزة 2008 م .
أ- الاحتلال الأمريكي للعراق : في إطار حملة بوش العالمية على الإرهاب ، قامت الولايات المتحدة مع ائتلاف دولي متعدد الجنسيات (33 دولة) بحرب عدوانية على العراق ، رغم عدم إقرارها من مجلس الأمن الذي يجيز استخدام القوة في إطار الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة - على عكس الحرب على أفغانستان- وهي التطبيق العملي لأفكار منظري اليمين المتطرف و الأصولية المتصهينة في أمريكا ، و هذا في إطار تغيير النظم العربية بالقوة ، و إقامة مشروع شرق أوسطي جديد.
وقد ساهمت هذا العمل العسكري غير القانوني إلى زعزعة الأمن و الاستقرار في المنطقة و العالم، وقد تحول هذا النزاع من نزاع بين الدول إلى نزاع حول الحكم أي بين المقاومة و النظام العراقي الجديد و القوات المتعددة الجنسيات
هذا بالإضافة إلى باقي الخسائر البشرية المقدرة بحوالي 2 مليون عراقي و المهجرين داخلياً و الاجئين العراقيين في دول العالم و المعتقلين و الخسائر المادية المباشرة المقدرة بأكثر من 500 مليار دولار...
ب– حرب الإسرائيلية – اللبنانية 2006م: يعتبر حزب الله اللبناني من حركات الإسلامية الراديكالية(*)
التي ظهرت بعد قيام الثورة الإيرانية والاحتلال الإسرائيلي للبنان، الذي يقوم على أساس مذهب الإثنى عشرية و ولاية الفقيه، وهو حركة تحررية مناهضة للمشروع الصهيوني بالمنطقة .
وحرب 2006 م هي استمرار لجدلية الاحتلال و المقاومة ،إذ قامت مجموعة من المقاومة الإسلامية بعملية نوعية على الشريط الحدودي ضد دورية عسكرية إسرائيلية، قتل جميع أفرادها و تم أخذ جثثهم، و بالمقاييس الكمية كانت خسائر مهينة تتطلب الرد السريع ، فكانت حرب ال 33 يوماَ، تساقطت فيها الأهداف العسكرية الإسرائيلية من نزع سلاح المقاومة و إلى قتل أو اعتقال السيد حسن نصر الله إلى الإنزال شمال نهر الليطاني ثم إلى جنوبه فإلى التوغل في القرى اللبنانية المحاذية للشريط الحدود مثل عيتا الشعب و مارون الراس، كفر كيلا...التي استعصت على الجيش و قوات النخبة ( لواء جولاني ) فخر العسكرية الإسرائيلية ، ارتكبت خلالها القوات الإسرائيلية جرائم عسكرية بالجملة. وأثبتت هذه الحرب محدودية العمل العسكري الإسرائيلي البري و البحري إزاء أسلوب قتالي يجمع بين أسلوب حرب العصابات و أسلوب حرب الجيوش النظامية.
كما نتج عنها إخفاق كامل الأهداف السياسية للحرب ومنها استرجاع الجنود ، وهو ما لم يتم إلا بعد صفقة لتبادل الأسرى مع حزب الله، وهو ما أكد ظفر هذا الأخير بالحرب .
وقد زاد الإنفاق العسكري الإسرائيلي في الفترة الممتدة من 1998 – 2007 م بنسبة 36% بالأسعار الحقيقية، إذ بلغت سنة 2007 م حوالي 13.5 مليار دولار بالإضافة إلى المساعدات العسكرية الأمريكية المقدرة ب 2.34 مليار دولار، وهي ميزانية ذات عبْ اقتصادي عالٍ إذ تمثل 8% من الناتج القومي الإجمالي، كما أن لحرب 2006 م معانٍ ضمنية متصلة بإستراتيجية إسرائيل العسكرية و إنفاقها العسكري، إذ بلغت التكاليف المباشرة 2.7 مليار دولار، كما قدرت تكلفة استعادة الجهوزية العسكرية ب حوالي 1.8 مليار دولار و التكاليف المدنية بحوالي 5.3 مليار دولار، و عوضت ميزانية الدفاع لسنة 2007 ب 2.0 مليار دولار لتغطية التكاليف العسكرية في لبنان(32) .
كما كشف تقرير لجنة ( فينوغراد) عدم جوهزية سلاحي الجو والبحرية، وحتى القوات البرية لم تكن مؤهلة بالشكل كافٍ لمواجهة تهديدات حزب الله، وأقرت خطة ( تيفن ) الدفاعية للفترة 2008 – 2012 م زيادة الاستثمار في القوات البرية بما فيها خطط التدريب وامتلاك ناقلات جند مدرعة، وهذا عكس ما طرحته خطة (كيلا ) الدفاعية للفترة الممتدة مابين 2003 – 2008 م التي أكدت على تقليصاً للقوات البرية بنسبة 20%، وهذا ما يؤكد المعضلة الأمنية الإسرائيلية ، وهو أيضاً استعداداً لحرب وشيكة .
ج- الحرب الإسرائيلية على غزة : عقب فوز حركة حماس بالانتخابات التشريعية في 2006 م، فعلى الصعيد الفلسطيني سعت بعض الأطراف في الأجهزة الأمنية الفلسطينية و حركة فتح إلى إضعاف الحكومة المنتخبة ديموقراطياً بغرض إسقاطها، من خلال العصيان الشعبي و المؤسسي و تصعيده فيما عرف بظاهرة الفلتان الأمني ، و في 11 – 14/06/ 2007م ، قامت حركة حماس عبر القوة التنفيذية و كتائب القسام بعملية أمنية انتهت بسيطرتها على قطاع غزة ، وفي أعقاب ذلك أطبقت إسرائيل حصارها الاقتصادي والسياسي و الإعلامي و العسكري و الإنساني – عبر الغلق الكلي أو الجزئي للمعابر - على غزة ، وفي مفارقة للديموقراطية واصلت اللجنة الرباعية ضغوطها على حكومة حماس للاعتراف بإسرائيل ووقف الإرهاب و الاعتراف على الاتفاقيات السابقة دون مقابل (33).
كما شنت القوات العسكرية الإسرائيلية حملة عسكرية على القطاع تحت عنوان"الشتاء الساخن" من 27/02إلى 03/03/2008م، بذريعة الرد على إطلاق الفصائل الفلسطينية للصواريخ على المدن الإسرائيلية ، وفي منتصف 2008 وقعت إسرائيل اتفاقية هدنة مع الفصائل الفلسطينية لمدة 6 أشهر ، تخللها اختراقات من الجانب الإسرائيلي من حيث غلق المعابر وعدم توفير الكهرباء و الوقود و اختلاقها للذرائع تبرر اعتداءاتها العسكرية، وعقب اجتماع لفصائل المقاومة في 18/12/2008م تقرر خلاله عدم تمديد اتفاقية الهدنة بسبب عدم احترام إسرائيل لالتزاماتها، التي شنت على إثرها غارات جوية ضد المقرات الأمنية في 27/12/2008 م، لتحقيق الأهداف الآتية :
أ – على الصعيد العسكري : وتتلخص في :
1- ردع المقاومة ومنعها من إطلاق الصواريخ.
2-تحويل قطاع غزة إلى حزام آمن و هذا يستدعي العمل العسكري المباشر لإسقاط المقاومة.
3-تحرير الجندي الأسير جلعاد شاليط .
4- استرجاع هيبة العسكرية الإسرائيلية بعد مهزلة 2006م ، و الوقوف على مدى جهوزية الجيش و تجريب أسلحة و تكتيكات جديدة .
ب- الأهداف السياسية : و تتمثل في :
1 – القضاء على حركة حماس و تكريس السلطة و تثبيت محمود عباس بعد انتهاء عهدته في 09/01/2009م .
2- تهيئة البيئة السياسية للإدارة الأمريكية الجديدة لإطلاق مشاريع تسوية على حساب الثوابت الفلسطينية .
3- الاستثمار السياسي لنتائج الحرب في الانتخابات التشريعية الإسرائيلية خصوصاً بعد نتائج حرب 2006 على الصعيد الداخلي .
4- إضعاف محورا لممانعة من خلال إسقاط مشروع المقاومة في فلسطين، و الاستفراد بالمسار الفلسطيني . (34)
وقد دفعت إسرائيل بحوالي15 - 20 ألف جندي مشكلين من :
* ألوية النخبة : وتتمثل في لواء جولاني و لواء جفعاتي و لواء المظليين و وحدات خاصة أخرى .
* ألوية نظامية : و تتمثل في الفرقة المدرعة في الجنوب وفرقة الدفاع الإقليمي حول غزة، و قطعات دبابات استقدمت من المنطقة الوسطى و الشمالية ، و هندسة و مدفعية و حرب إلكترونية و كافة أسلحة الدعم و التأمين .
* قوات الاحتياط : إذ تم استدعاء حوالي 6500 جندي كمرحلة أولى ، كما تم استدعاء 10 آلاف آخرين ، لم يتم توظيفهم جميعاً في العمليات. بالإضافة إلى استخدام طائرات F 15 و F 16 و حوامات و قصف حسب الحاجة و زوارق صغيرة سفن بحرية للحصار البحري (35).
و ارتكبت خلالها القوات الإسرائيلية جرائم حرب ضد المدنيين ،
ثالثاً : الإرهاب : تؤكد دراسة أجراها ل. نابوليوني بعنوان "الجهاد الحديث" أن الإرهاب العلمي أصبح ممكناً نتيجة لثلاثة تطورات أساسية منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية ، وهي :
أ- نمو الإرهاب الذي ترعاه الدول في إطار الحرب الباردة ضمن إستراتيجية الحرب بالوكالة .
ب- خصخصة الإرهاب بعد أن طورت هذه المنظمات أساليب التمويل بمعزل عن الدول ، من خلال الاتجار غير المشروع بالمخذرات و الموارد الطبيعية و الأفراد، بالإضافة إلى الأنشطة القانونية ، وهذا في نهاية السبعينات و بداية الثمانينات .
ج- عولمة الإرهاب بعد انتهاء الحرب الباردة و تحرير الأسواق المالية العالمية أصبح من الممكن جمع الأموال في أكثر من بلد و سهولة تدفق رؤوس الأموال .
وقد قدر رقم أعمال للاقتصاد الجديد للإرهاب 1.5 تريليون دولار أي 5% من الناتج المحلي العالمي .
وقد حددت الإستراتيجية الأمريكية لمحاربة الإرهاب أربعة أهداف لمحاربة الإرهاب وهي :
أ – إلحاق الهزيمة بالمنظمات الإرهابية ذات الامتداد العالمي .
ب – حرمان الإرهابيين من الرعاية و الدعم و الملاذ الآمن .
ج – تقليص الشروط الأساسية التي يسعى الإرهابيون إلى استغلالها .
د- الدفاع عن المواطنين الأمريكيين و المصالح الأمريكية .
أما إستراتيجية الإتحاد الأوروبي الأمنية فقد حددت مجموعة من الأسباب المنشأة للإرهاب منها الأزمات الثقافية و السياسية و الاجتماعية و الضغوط الناتجة عن التحديث (37).
كما يرتبط إدراك المحافظون الجدد للإرهاب بما يلي :
أ – الإرهاب المستلهم من الدين ، و هو ما تجلى في هجمات ال 11 سبتمبر 2001م .
ب- الأعمال العنيفة و الثورات ضد الحكام المستبدين و الأنظمة القمعية .
وتكون الاستجابة من خلال منع نجاح من يستخدم الدين لتبرير الإرهاب و إضفاء الديموقراطية على الأنظمة الفاسدة ، وهو ما تجلى في مشاريع الحرب على الإرهاب و الشرق الأوسط الكبير.
لكن يمكن النظر إلى الظاهرة الإرهابية على أنها صدام للحضارات أو حرب دينية أو طائفية أو مرحلة جديدة من مراحل القومية المعبرة عن ذاتها في القومية الجديدة المناهضة للإمبريالية أو كفاح للكسب الموارد لاسيما الطاقوية منها ...
و قد انعكست توجهات المحافظين الجدد على تمويل ميزانية الحرب العالمية على الإرهاب كمايلي :
الجدول رقم (3) : كلفة الحرب على الإرهاب من 2001 – 2008 م(38) :
التمويل حسب العملية ( مليار دولار ) 2001 - 2002 2003 2004 2005 2006 2007 2008 المجموع
حرية العراق 0.0 53.0 75.9 85.5 101.7 133.6 153.5 603.2
الحرية الدائمة 20.8 14.7 14.5 20.0 19.0 36.9 34.0 159.8
نوبل إيغل ( النسر النبيل) 13.0 8.0 3.7 2.1 0.8 0.5 0.2 28.3
غير مفرد لغرض معين 0.0 5.5 0.0 0.0 0.0 0.0 0.0 5.5
المجموع 33.8 81.8 94.1 107.6 121.5 171.0 187.7 796.8
التغيير السنوي
( بالمئة) 0.0 140 16 14 14 41 10
كما سجل سنة 2008م أربعة صراعات مسلحة كبرى بأنها مدولة منها الصراع بين الحكومة منها الصراع بين الحكومة الأمريكية و القاعدة ، وبين الحكومة العراقية و جماعات المقاومة،و النزاع بين الحكومة الأفغانية و قوات الإيساف ضد حركة طالبان، والحكومة الاتحادية في الصومال ضد مليشيا الشباب، ومنذ سنة 2006م كانت جميع الصراعات المسلحة الكبرى المدولة مرتبطة بالحرب العالمية على الإرهاب وفي كل الحالات دعمت القوات الأجنبية الجانب الحكومي في الصراع . ويسود الأوساط الأمنية الأوروبية مخاوف من الإرهاب المحلي خصوصأ بعد هجمات مدريد 2004 و لندن 2005 م ، وهذا ما يفسر جزئياً التشدد الأوروبي في قضايا الهجرة الشرعية أو السرية و إجراءات اكتساب الجنسية الأوروبية و التضييق على مسلمي أوروبا ، بالإضافة إلى هواجس أمن الطاقة و سيناريوهات الإرهاب النووي أو وصول الحركات الراديكالية أو الأصولية للحكم في دول الضفة الجنوبية للمتوسط .
نتائج وتوصيات الدراسة: خلصت الورقة البحثية إلى جملة من النتائج والتوصيات نوجزها في الآتي :
أ – النتائج : تتمثل في :
* إن ظاهرة الإسلاموفوبيا و الأفكار الصدامية و التوسعية كانت لها نتائج سلبية على الأمن و التعاون في المنطقتين المتوسطية و الشرق أوسطية .
* ساهمت الإسلاموفوبيا في زيادة الكراهية بين طرفي حوض المتوسط و الشرق و الغرب عموماً.
* هنا علاقة طردية بين تهديد أمن الدول العربية عبر الاحتلال الغربي أو التدخل أو الضغوط أو الحصار وتهديد الأمن الأورو – أطلسي في مناطق نفوذه التقليدية أو في المجال الأطلسي ذاته .
* ساهمت ظاهرت الإسلاموفوبيا في زعزعت أمن المنطقة من خلال زيادة الإنفاق العسكري و الحروب والإرهاب .
ب – التوصيات : تؤكد الدراسة على جملة من التوصيات تتمثل في :
* دعم حوار الحضارات و التعايش الأهلي .
* حل مشاكل و قضايا المنطقة حلاً عادلاً بدءاً بفلسطين و لبنان و سوريا و العراق و أفغانستان فالأمن مقابل الأمن لتحقيق معادلة الرابح – رابح .
* إقامة مجال أو فضاء متوسطي قائم على الشراكة و ليس على توزيع مناطق النفوذ.
* الفصل بين حركات التحرر و الإرهاب .
الهوامش :
(1) RD.Asmus.FS.Larrabee , I.O.Lesser ,Mediterranean Security : new Challenges, New Tasks , nato review ,vol .44.No,3, 1996 .pp .25 -31 .
(2) د- ناظم عبد الواحد الجاسور، تأثير الخلافات الأمريكية الأوروبية على قضايا الأمة العربية : حقبة ما بعد الحرب الباردة ( بيروت : مركز دراسات الوحدة العربية ، 2007م)، ص 195 .
(3) د- ناظم عبد الواحد الجاسور، تأثير الخلافات الأمريكية الأوروبية على قضايا الأمة العربية : حقبة ما بعد الحرب الباردة ، المرجع نفسه ، ص 196.
(4) د- ناظم عبد الواحد الجاسور، تأثير الخلافات الأمريكية الأوروبية على قضايا الأمة العربية: حقبة ما بعد الحرب الباردة ، المرجع نفسه ، ص 261 .
(5) د- كاظم هاشم نعمة، حلف الأطلسي،(طرابلس : منشورات أكاديمية الدراسات العليا، 2003م )، ص263 .
(6) د- كاظم هاشم نعمة، حلف الأطلسي، المرجع نفسه ، ص ص 264 – 265
(7) د- مصطفى صايج، الاتحاد من أجل المتوسط ومصير برشلونة، مجلة السياسة الدولية، العدد 174 (القاهرة ، مركز الأهرام للدراسات السياسية و الاستراتيجية ،20008 م) ، ص142.
(Cool د- مصطفى صايج، الاتحاد من أجل المتوسط ومصير برشلونة، المرجع نفسه، ص 143.
(9) إيناس إبراهيم، دعم الديموقراطية في الشرق الأوسط : المبادرات الأوروبية ، العدد 2 ( القاهرة : مركز لأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية، 2005م )، ص 9 .
(10) د- حسن أبو طالب وآخرون، التقرير الإستراتيجي العربي 2003 – 2004، (القاهرة : مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية، 2004م ) .
(11) د- حسن أبو طالب وآخرون، الاتحاد الأوروبي و المتوسط : مبادرات جديدة، المرجع نفسه، ص 158
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mano18
طالب(ة) جديد(ة)
طالب(ة) جديد(ة)
avatar

انثى
عدد المساهمات : 2
العمر : 25
الإختصاص الجامعي : علوم سياسية و علاقات دولية
تاريخ التسجيل : 29/03/2013
السٌّمعَة : 1
نقاط : 1855

مُساهمةموضوع: رد: انعكاسات الإسلاموفوبيا على العلاقات المتوسطية بعد 11 سبتمبر 2001م   الأحد 31 مارس 2013 - 16:50

أكثر من رائع مشكورين . Smile
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
انعكاسات الإسلاموفوبيا على العلاقات المتوسطية بعد 11 سبتمبر 2001م
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
.:Ƹ̵̡ӝ̵̨̄ʒ:. منتديات طلبة جامعة منتوري قسنطينة .:Ƹ̵̡ӝ̵̨̄ʒ:. :: منتديات العلوم الانسانية والاجتماعية :: قسم العلوم السياسية و العلاقات الدولية-
انتقل الى: